كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٠٢
تنجس البئر وكون النزح للتنظيف اظهر من ان يبين ضرورة ان نجاسة البئر وعدم وجوب غسل الثياب و اعادة الصلوة مما لا يجتمعان وقد حكم بعدم الوجوب و اما نزح الدلاء فلا يستلزم النجاسة ويؤيد عدم النجاسة اى عدم نجاسة سام ابرص رواية جابر بن يزيد الجعفي حيث سئل عن أبي جعفر الا عن السام ابرص في الماء فقال ليس شيء حرك الماء بالدلو وعن المعلوم ان الطاهر لا يتنجس بالتفسخ .
و ينزح الموزعة ثلث دلاء الصحيحة معاوية بن عمار قال سئلت ابا عبدالله ٧ عن الفارة والوزغة تقع فى البئر قال ينزح منها ثلث دلاء وامر الفارة عجيب لانها قد يشترك في الحكم مع الوزغة كما في هذه الرواية و قد يشترك مع الكلب والخنزير كافى رواية عمار الساباطى ادقال وسئل عن بئر يقع فيها كلب اوفارة او خنزير قال ينزف كلها.
ثم انك عرفت فيما سلف انه ينزح لانصباب الخمر وموت البعير والنور جميع ماء البئر وليس الابار با جمعها مما يمكن ان ينزح بل بعضها في الوسعة بمثابة لا يمكن ان ينزح جميع مائها.
(فح) يتراوح اربعة رجل في نزح الماء من اول النهار الى آخره فيقوم التراوح مقام نزح الجميع فينزح رجلان والاخران في راحة فبعد عى النازحين يقوم الذان في الراحة مقامهما الى اخر اليوم وحيث ان المقصود من التراوح هو نزح الماء ولا خصوصية المرجال تقوم النساء مقام الرجال.
وقد خص أكثر الاصحاب الرجال بهذالعمل لقول مولانا الصادق ٧ فان غلب عليه الماء فليزف يوماً الى الليل ثم يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فينز فون يوما الى الليل والقوم يطلق على الرجال دون النساء.
قال عز من قائل لا يسخر قوم من قوم ولا نساء من نساء ولما روى عن مولانا الرضا ٧ مرسلا قال فإن تغير الماء وجب ان ينزح الماء فان كان كثيراً و صعب نزحه فالواجب عليه ان يكترى اربعة رجال يستسقون منها على التراوح من الغدوة الى الليل ولا تدلان على عدم كفاية النساء و الصبيان