كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٠
من شخص آخر ونحوذلك نعم هو واجب مشروط فتأمل انتهى.
والتأمل في هذه المقالات والمنقولات يرشد المتامل الى ان اناطة صحة فعل غير الولى باذنه ينافي كونهما في عرض واحد فى توجه الخطاب اليهما وتعلق الوجوب بجملة المكلفين على حد واحد وعدم جواز فعل الغير وعدم صحته بغير الاذن لا يجتمع مع وجوبه عليه على حد وجوبه على الولى ومن الامور الغير الخفية على احد عدم ارتفاع المنافات المذكورة بالاجماع فلو فرض انعقاد الاجماع يكون اجماعا على تحقق طرفي الضد.
قال فى الجواهر بعد تلك المقالة بل لعله لذا وشبهه بالغ المحدث البحراني في حدائقه واخوه في احيائه فى انكار الوجوب الكفائي على ساير المكلفين بل هو مختص بالولى نعم لو امتنع الولى مع عدم التمكن من اخباره اولم يكن ولِی انتقل الحكم حينئذ الى المسلمين بالادلة العامة زاعما ان ذلك هو الظاهر من الاخبار المتقدمة التي تعرض فيها لذكر الولى مضافا الى ما عساه يشعر به زيادة على ذلك ما في رواية جابر عن أبي جعفر الله معاشر الناس لا الفين رجلامات له ميت ليلا فانتظر به الصبح ولامات له ميت نهاراً فانتظر به الليل وما في صحيحته عنه ايضاً فى المرئة توأم النساء قال لا الا على الميت الا اذا لم يكن احد اولى بها وما في صحيحته الأخرى عن الصادق انه سئل عن القبركم يدخله قال ذاك الى الولى انشاء ادخل وتر او انشاء ادخل شفعا الى غير ذلك مما ظاهره توجيه الخطاب بذلك كله من الواجب والمستحب الى الولى .
ثم ان الأول منهما بالغ فى انكاره ذلك غاية المبالغة حتى قال انه وان اشتهر بينهم الا انه لا اعرف له دليلا يعتمد عليه ولا حديثاً يرجع اليه كما ان الثاني تعجب الاصحاب كيف جمعوا بين القول بذلك وبين القول بالاولوية المذكورة سيما من في الغسل والصلوة مع توافقهما انتهى.
ويظهر من هذين المحققين انكارهما لامكان الجمع بين الحكمين المتنافبين و من الاول ان الوجوب الكفائى لا دليل عليه بل الدليل على خلاف ذلك فرواية