كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٩٢
والغسل وازالة النجاسة عن الثوب والبدن او تطهير ما يجب تطهيره فيجب النزح لزوال التغير الموجب لتنجسه مقدمة الواجب من الواجبات المتوقفة على الماء الطاهر مع انحصار الماء في هذا البئر المتنجس اما مع عدم الانحصار لوجود المياه الطاهرة فلامعنى لوجوب النزح فما ورد من التقديرات فى المنزوحات ان كان مع تنجس الماء تعليم الطهير لمن اراد ان يطهر وما لم يتنجس فتعليم للتنظيف وتصفية الماء فالنزح لازالة التغير مقدمة للطهارة واجب مع الانحصار لتوقف الواجب عليه ومع عدم النجاسة وعدم الانحصار فان قيل انه مستحب لان النظافة والنزاهة ممدوحتان فى الشرع الانور لامانع من هذا لقول ومن هذا البيان يعلم ان بيان جزئيات مقادير المنزوحات وكيفية النزح وسعة الدلو وما يتعلق به مما لا يتصور له فائدة مهمة لدوران الأمر بين الأمرين تغير الماء و تنجسه لاجله و عدم التغير والبقاء على اصل الطهارة فالاول يطهر بزوال التغير بالنزح كيف اتفق والثاني المطلوب فيه النظافة والنزاهة فلا اثر لقلة الدلاء وكثرته الا ان الاقتداء بما سلف من الاصحاب الذين هم اركان الدين وحفظ شريعة سيد المرسلين رضوان الله عليهم اجمعين في بيان مقادير المنزوحات امر مستحسن و موجب البصيرة الناظر فى اختلافات الروايات فيها .
فنقول انه على القول بتنجس البئر يطهر بما يطهر به ساير المياه المتنجسة من القاء الكر فيه او اتصال الجارى اليها بل لوصول المطر معها بحيث يقال راى المطر لان جميع ماذكر من المطهرات وبينا ان البئر لا خصوصية لها زائدة فتطهيرها كتطهير ساير المياه.
و بنزح جميعها لانصباب الخمر فيها لقوله ٧ فى رواية عبدالله بن سنان فان مات فيها قرداو . فيها خمر نزح الماء كله وفي صحيحة معاوية بن عمار في البئر يبول فيها الصبى او يصب فيها بول او خمر فقال ينزح الماء كله وفي رواية الحلبي وان مات فيها بمير اوصب فيها خمر فتنزح وفي رواية الشيخ عن الكليني رضى الله عنهما فينزح الماء كله ولا تعيين فيهذه الروايات لمقدار الخمر بل اكتفى باطلاق