كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٨٩
عدم غسل الثوب اذا توضأ من البئر وغسل منه الثياب وعجن ثم علم انه كان فيها ميت كرواية عبد الكريم عن ابِی بصِیر عن ابي عبد الله ٧ ورواية ابي اسامة وابي يوسف عنه ٧ وصحيحة معوية بن عمار وفي رواية ابان بن عثمان عن ابِی عبدالله ٧ قال سئل عن الفارة تقع فى البئر لا يعلم بها الا بعد ما يتوضا بها ايعاد الوضوء فقال لا فلو لم يجز الشرب والتوضا قبل النزح لتنجس مائه لا يمكن ان يجيب الامام بعدم اعادة الوضوء ضرورة عدم صحة الوضوء بالماء النجس.
والحاصل ان بعد الاطلاع على هذه الروايات وفيها صحاح و حسان موثقات يقرب التشكيك فى الطهارة بالوسواس اعاذنا الله تعالى من شره.
ومع الاغماض عما ذكر من عدم دلالة ماستدلوا به من الاخبار فلامقاومة لها مع مادل على عدم الانفعال لكثرته وصراحته في المطلب و مخالفته للعامة و وموافقة مخالفه لهم .
واما القول الثالث أعنى التفصيل بين الكر والقليل في الحكم فقد عرفت ان مرجعه الى عدم تاثير الاشتمال على المادة في شيء وان المناط في الموجود فمع بلوغه مبلغ الكريترتب عليه حكمه ومع عدم البلوغ يترتب عليه حكم القليل وعرفت ايضا صراحة الاخبار في خلاف هذا التفصيل وتنزل الاشتمال على المادة منزلة الوسعة اى الكثرة وغرى هذه التفصيل الى البصروى وذكر له وجوه.
منها عمومات انفعال القليل وان الكر لا ينجسه شيء الا اذا تغير احد اوصافه (وفيه) انه لا منافات بين العمومات المذكورة وبين عدم انفعال ماله مادة من البئر لان ماله مادة خارج عن القليل لتنزيلها منزلة الكثير و ليس هذا من تخصيص العمومات او تقديم ما يدل على عدم الانفعال بعد كون النسبة بينهما عموماً من وجه بل هو تصرف مخصوص في موضوع الحكم وجعل الاشتمال منزلة الكثرة فلا تعارض بينهما فقوله ٧ اذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء شامل لماء البئر اذا كان له مادة لانه كر تنزيلا وهذا التصرف غير التخصيص والتقديم فلا حاجة الى ذكر المرجحات .
و منها ان مقتضى الجمع بين الاخبار الدالة على القول الأول وبين الاخبار