كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٨٨
وهذالجواب اوهن منه واسقط فان عدم الفرق فى المقام هو الاصل بعدم اعطاء منصب العاصمية وما بمنزلته ومثل هذ الاستدلال في الوهن والسقوط هو الاستدلال بان ماء البئر لولم ينجس بالملاقات لجاز الشرب والوضوء منه و استعمال في اذالة الحدث و الخبث بعد وقوع النجاسة فيه وقبل النزح منه والتالى باطل فالمقدم مثله اما الملازمة فظاهر واما بطلان التالى فلجملة من الاخبار منها خبر زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلى عن أبي جعفر ٧ في البئر يقع فيها الدابة والكلب والطير فيموت قال يخرج ثم ينزح دلاء ثم اشرب وتوضا.
ومنها خبر على بن جعفر عن اخيه موسى ٧ قال سئلته عن رجل ذبح شاة فاضطربت فوقعت في بئر أوداجها تشخب دما هل يتوضا من ذلك البئر قال ينزح ما بِین الثلثين الى الاربعين دلواً ثم يتوضا منها ولا باس منه.
ومنها خبر آخر لعلى بن جعفر عن اخيه ابى الحسن ٧ قال سئلة عن رجل ذبح دجاجة او حمامة فوقعت في بئر هل يصلح ان يتوضا منها قال ينزح دلاء يسيرة ومنها خبر ابي العباس الفضل البقباق قال قال ابو عبد الله ٧ في بئر يقع الفارة او الدابة او الكلب او الطير فيموت قال يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم تشرب منه وتوضا الى غير ذلك والمتامل فيهذه الاخبار لا يخفى عليه ان تقديم المزح على الشرب والتوضا ليس لعدم جواز الشرب والتوضاء قبل النزح لعدم ما يدل عليه فيها فانظر الى جواب ابى الحسن اخاه اذا سئل عنه هل يصلح ان يتوضا منها قال ينزح منها دلاء ولم يقل لا ولم ينف الصلاح وليس في واحد من هذه الاخبار نفى النوضا والشرب قبل النزح و من المعلوم عند كل احد ان التوضا و الشرب بعد النزح احب الى صاحب الشرع ولا دلالة في قوله الا ثم ينزح دلاء ثم اشرب وتوضا الاعلى استحباب تقديم النزح لتصفية الماء واما الوجوب فلا يستفاد منه فقوله اما الملازمة فظاهر قول صحيح متبع واما بطلان التالى فممنوع لا دليل عليه لعدم دلالة الاخبار على عدم الجواز ومن له انس باخبار اهل بيت العصمة والطهارة ومقالاتهم فى بيان الاحكام يعرف ان هذه الاخبار لاتدل على عدم الجواز .
وفي الروايات الدالة على المختار ما يدل على عدم وجوب اعادة الصلوة و