كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٨٦
الرواية يكشف انها من المواعظ وتعليم الاداب وتكميل الاخلاق لا بيان الاحكام
ومما يستند اليه حسنة زرارة ومحمد بن مسلم وابى بصير قالوا قلنا بئريتوضا منها يجرى البول من تحتها اينجسها قالوا فقال لو كانت في اعلى الوادى والوادى يجرى البول من تحتها و كان ما بينهما قدر ثلثة او اربعة اذرع لم ينجس ذلك وان كان اقل من ذلك ينجسها وان كانت البئر في اسفل الوادى و يمر الماء عليها و كان بين البئر وبينه تسمة اذرع لم ينجسها وما كان اقل من ذلك فلا تتوضا منه وجه الاستدلال الحكم بثبوت النجاسة فى حال وبعدمها في حال آخر و هو كاشف قبولها النجاسة والجواب عن هذه الرواية ان مورد السئوال ما اذا كان جريان البول في غالب الاوقات
( فح ) يؤثر فى اوصاف البئر فينجس لتغير احد الاوصاف ولم يقل احد باستحا لة تنجس البئر حتى مع التغير و من المعلوم ان كون البئر في اعلى الوادي و جريان البول تحت الوادى لا يؤثر فى التغير بخلاف ما اذا كان البئر تحت الوادى فانها (ح) يتاثر اوصافه من البول وتغير الا ان يكون البعد بين مجرى البول والبئر تسعة اذرع وما كان اقل من ذلك فلا ينبغى التوضا منها ولذا بين الامام بهذه العبارة ولم يقل ينجسها فالتنجيس في صورة تغير احد الاوصاف وليس مورد السئوال ما اتفق مجرى البول والبئر متقاربتين فقد بينا ان الصدوق رضوان الله علِیه روِی مرسلا عن ابي الحسن الرضا ٧ من البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة اذرع اواقل او اكثر يتوضا منه قال ليس يكره من قريب ولا بعيد يتوضا منها ويغتسل ما لم يتغير الماء وهذا المرسلة تفسر ان مورد رواية الفضلا هو ما اذا تغير الماء فمفادها
تحديد ما يؤثر في التغير.