كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٨١
وكصحيحة محمد بن مسلم عن ابِی جعفر ٧ في البئر يقع فيه الميتة فقال ان كان لها ريح ينزح منها عشرون و هى بالمفهوم تدل على ان مع عدم الريح لا يجب النزح بصرف العلاقات ورواية على بن حديد عن بعض اصحابنا قال كنت مع ابي عبدالله ٧ في طريق مكة فصرنا الى بئر فاستسقى غلام ابي عبد الله داوا فخرج فيه فارتان فقال ابو عبد الله ٧ ارقه فاستسقى اخر فخرجت فيه فارة فقال ابو عبدالله ٧ ارقه فاستسقى الثالث فلم يخرج فيه شيء فقال صبه في الاناء ويظهر من هذه الرواية عدم تنجس البئر بوقوع الفارة وتطهير الدلو النجس بورود الميتة فيه بوروده ثانياً في البئر وكفاية المرة في تطهيره.
وكمرسلة الفقيه عن مولانا الصادق ٧ قال كان في المدينة بئر في وسط مزبلة فكانت الريح تهب فتلقى فيه العذرة وكان النبي ٦ يتوضا منه.
وروايته مرسلا عن مولانا الرضا ٧ من البئريكون بينها و بين الكنيف خمسة اذرع او اقل او اكثر يتوضا منه قال ليس يكره من قريب ولا بعيد يتوضأ منها و يغتسل ما لم يتغير الماء و هذه المرسلة دلت على انحصار الاجتناب في صورة تغير الماء و الروايات الدلالة على عدم الانفعال في حد التواتر.
و ما دل على عدم انفعال الجارى يدل على عدم انفعال البئر لما بينا سابقا من ان البئر الذى له مادة من مصاديق الجارى لان اطلاق الجارى عليه بالاقتضاء ولا يشترط صحة الاطلاق فعلية الجريان فذ والمادة من البئر مقتض للجريان و يمنع منه المانع وبعد رفع المانع يخرج من الاقتضاء الى الفعلية وكذا الاخبار الدالة على عدم تنجس الكر تدل على عدم انفعال البئر مع اشتماله على المادة كما قال مولانى الرضا ٧ ماء البئر واسع لا يفسده شيء ولقد عرفت بان معنى الوسعة تنزل الاشتمال منزلة الكثرة وروى جميل بن دراج عن ابي اسامه عن ابِی عبدالله ٧ في الغارة والسنور والدجاجة والكلب والطير قال ٧ ما لم يتفسح او يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء فان تغير الماء فخذه حتى يذهب الريح .
فترى الامام ٧ يجمع بين اشياء مختلفة فى النجاسة و الطهارة و يكتفى