كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧٣
باستمرار طهارة الماء قبل الماء الى بعد الماء لا معنى له سوى نفى الأثر عن النجس مع وجود شرطه فيرجع الى كون الكر مانعا وتنزل الاشتمال على المادة منزلة الكر فيما لم يكن الماء كراً و انت خبير بان هذا المعنى لا يمكن اثباته بالاستصحاب لان الاستصحاب ليس من الادلة بل هو اصل والاصل لا يمكن ان يكون مثبتاً فمفاده الاخذ بالمقتضى وعدم الاعتناء بالمانع والمزيل و اثبات المانعية للكر وتنزيل الاشتمال على المادة منزلته من شان الدليل.
قد يفسر هذا الاصل بان الاصل برائة الذمة عن وجوب اجتنابها والتكليف بتطهيرها وتطهير ملاقيها·
وانت خيبر بان برائة الذمة عن التكاليف اجنبية عن ما نحن فيه لان عدم وجوب الاجتناب مرتب على الطهارة بمعنى عدم النجاسة ولا يمكن نفى الوجوب الا بعد ثبوت الطهارة فهذا الحكم الوضعى بمنزلة الموضوع لهذا الحكم التكليفي بل موضوع له حقيقة و استصحاب عدم الوجوب في قبال من يدعى دلالة الدليل على النجاسة و الوجوب خارج عن موازين الاحتجاج على ان كلا من المتخاصمين يدعى اليقين بالنسبة الى الحكم التكليفى فان القائل بالطهارة يدعى عدم وجوب الاجتناب والقائل بالنجاسة يتيقن وجوب الاجتناب والاصول يجرى مع الشك ولاشك في المقام مع ان للخصمان يعكس الامر و يتمسك امرامه بالاستصحاب بتقرير ان النجس مقتض للمتنجيس وشرطه الملاقات فبعد احراز المقتضى والشرط ندفع المانع بالاستصحاب لان معناه الاخذ بالمقتضى وعدم الاعتناء بالمانع المشكوك لكنه يجاب بعدم الشك في المقام لان ما نعية الكر لتاثير النجس ما دل عليه الاخبار المتواترة ولم يرد في الشرع ما يدل على خروج ماء البئر عن هذا المنصب الا ما توهمه ويظهر ان ما تمسكوا به لا يصح الركون به.
وقال يستدل لهذا القول بانها لو نجست لما طهرت والتالى باطل اتفاقا ولانه حرج فالمقدم مثله.
بيان الشرطية انه لا طريق الى التطهير (ح) و الالزم احداث الثالث وليس