كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦٨
لمخالطته للنجاسة باولى من القول بطهارة النجس لملاقاة الماء الطاهر مع ان الله تعالى جعل الماء مزيلا للنجاسة (انتهى) .
و فيهذ الكلام انظار يظهر بادنِی تامل ( منها ( حكمه قدس سره بالتنافي بين الطائفتين من الاحاديث ضرورة ان المقيد لا ينافى المطلق كما ان المبين لا ينافي المجمل فاخبار الكر يقيد مطلقات ما ذكرو يين مجملاته فما المانع من ورود اطلاقات في الروايات بعدم تنجس المياه بملاقات النجس من غير تغير الاوصاف ثم ورد روايات مقيدة لتلك الاطلاقات بان عدم التنجس مقيد ببلوغ الماء حد الكر.
منها ان النسخ يحتمل اذا كان جميع الروايات صادرة من الرسول ٦ و هو معترف بعدم كونها كذلك لان رواياته عن ائمة الهدى صلوات الله عليهم و النسخ منسوخ فى از منتهم لاختصاصه بالوحى المخصوص بزمان النبي ٦ .
منها ان الرواية المروية عنه ٧ فى طريق مكة على خلاف مرامه ادل لامره مرتين باهراق ماء الدلو فلو لا انفعال ماء الدلو لم يمنع مانع من التوضا عن الدلوين و اما الامر بالتوضا والشرب فى الدلو الثالث فلا دلالة فيه بعدم الانفعال لجواز كون البئر كراً يطهر بورود الدلو فيه ثالثا.
منها ان الاخبار الدالة على الكر ليست منحصرة في تقييد المطلقات و بيان المجملات لان الاخبار الآمرة باهراق المائين الذين وقع في احدهما النجس والاكتفاء بالتيمم الدال على انحصار الماء فى الانائين يدل على انفعال القليل من دون ذكر كر فيها وكذا الموارد التي تسئل عن ملاقات النجس و امر هم سلام الله عليهم با هر اقها و حكمهم بتنجسها فتخصيصه (ره) اخبار الكر بالذكر لا معنى له و اما ما روى عن ابِی جعفر علِیه السلام من وقوع الفارة والجرذ فى القربة والجرة و تفصيله بين المتغير و غيره وان كان حملها على الكر فى غاية البعد الا ان هذه الرواية في غاية الضعف لان في طريقها على بن حديد و هو فطحى وضعفه الشيخ (قده) في كتابي الاخبار مع