كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦٦
في الحيز و الاختلاف بالشرقية والغربية والشمالية والجنوبية لا يمنع من التطهر لكفاية وحدة السطح لاتحادهما فان سطح النجس اذا اتصل بسطح الكر الطاهر يوجب طهارة النجس وهذه الاجزاء المتطهرة يوجب ازدياد الكر فيطهر ما يليها الى آخر ماء النجس من دون تخلل زمان بين طهارة الاول وبين طهارة الاخر لان ميعان الماء يعطيه الوحدة وان كان كثيراً كما ان ميعان المايعات الاخر يوجب وحدة تمام اجزائه في الحكم فلو اتصل جزء من المايع الكثير ولو بمقدار البحر الى النجاسة تنجس جميعها دفعة وهذا معنى سريان النجاسة فى المايعات والفرق بين الماء والمايعات الاخر ان الماء لا يتنجس كثيره بخلاف المايعات والماء المتنجس بعد زوال تغيره اذا تصل بالكر يتحد مع الكر لاتحاد جنسه دون المايعات .
و مقتضى ما بينا من كون التغير بالنجاسة موجبا لتنجس الكثير ان تغير الماء بممازجة الطاهر لا يوثر فى التنجيس مادام الماء باقيا بحاله بحيث يطلق عليه و لو اخرجه الممازج لكثرته عن المائيه بحيث لا يطلق عليه الماء لكثرة الخليط فانه ) حينئذ ( يتنجس بملاقات النجاسة لما عرفت من ان العاصمية من خواص الماء و الممتزج بما يغلب عليه ويخرجه عن المائية لا يصح اطلاق الماء عليه وان كان موجودا فيه فلا يترتب عليه حكمه .
ثم انك قد عرفت سابقا ان العماني اعنى ابن عقيل ذاهب الى عدم انفعال الماء قليلا كان او كثيراً مالم يتغير احد اوصافه.
و عرفت ايضا ان اخبار الكر يفصل بين القليل والكثير وكذا الروايات الدالة على اهراق المائين الذين كاناطاهرين فوقع في احدهما النجس ولم يعلم والتيمم للصلوة .
روى سماعة عن ابِی عبدالله ٧ قال سئلته عن رجل معه اناثان فيهما ماء وقع في احدهما قذر لا يدرى ايهما هو وليس يقدر على ما عغيره قال يهريقهما يتيمم و كذا صحيحة على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر ٨ قال سئلته عن الدجاجة و الحمامة واشباههن تطاء العذرة ثم تدخل في الماء يتوضا منه المصلوة قال لا الا