كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦٤
قال لا باس ان يبول الرجل في الماء الجارى وكره ان يبول في الماء الراكد ورواية عنبسة بن مصعب قال سئلت ابا عبد الله عن الرجل يبول فى الماء الجاري قال لا باس به اذا كان الماء جاريا و هذه الروايات تدل على عدم تنجس الجارى و تنجس الراكد الغير البالغ مبلغ الكرو بمعونة ما بينا من معنى الجارى وكونه منزلا منزلة الكر والاخبار الصريحة التي مرذكرها فلو اغمضنا عن غيرها يمكن القول بان ما في هذه الاخبار محمول على الحكم التكليفى و ان الفرق بين الجارى و الراكد هو قلة التاثير في الماء بالنسبة الى الجارى وكثرة التاثير فى الراكد لكن المقصود من الجارى قد عرفت انه ماله مادة لاصرف الجريان على الارض.
واماماء الحمام فقد بينا انه لا خصوصية له فان كان كثيرا اوله مادة في حكم الكثير يترتب عليه اثاره و ان لم يكن كثير أولا ذا نبع ينجس بصرف الملاقات روى بكر بن حبيب عن أبي جعفر علِیه السلام قال ماء الحمام لاباس به اذا كانت له مادة و روِی حنان بن سد ير قال سمعت رجلا يقول لابي عبدالله ٧ اني ادخل الحمام في السحر وفيه الجنب و غير ذلك فاقوم فاغتسل فينتضح على بعد ما افرغ من مائهم قال اليس هو جار قلت بلى قال لا بأس و هاتان الروايتان صريحتان في ان ماء الحمام اذا كان له مادة لا بأس به و فيه اشعار بانه قد يكون ذا نبع ومادة وقدلا يكون كذلك فكل ما دل على عدم الباس راجع الى ماله مادة وكذا ما يدل على تطهيره فما روِی ابن ابِی ِیعفور عن ابِی عبد الله ٧ قال قال لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيه غسالة الحمام فان فيها غسالة ولدالزنا وهو لا يطهر الى سبعة اباء و فيها غسالة الناصب وهو شر هما ان الله لم يخلق خلق أشر ا من الكلب وان الناصب اهون على الله من الكلب قلت اخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الصبى والجنب واليهودي والنصراني والمجوسى فقال ان ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضاً فتشبيه ماء الحمام بماء النهر ويطهر بعضه بعضاً لاجل كونه ذا نبع و مادة و مرسلة ابي يحيى الواسطي عن ابى الحسن الماضى علِیه السلام قال سئل عن مجمع الماء فى الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب قال لاباس لابدان يحمل على ذى النبع من الماء او كثيره .