كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦٢
تطهيره الى ملاقات كر آخر كذلك ولو تغير بعض الراكد وتنجس بملاقات النجاسة و البعض الباقى يبلغ كرا يطهر المتنجس منه بصرف زوال التغير لان ملاقات الكر حاصلة قبل الزوال و بينا ان المؤثر هو حصول الزوال لا حدوثه و لا يمكن تطهير الماء النجس بغير الماء الكثير لقوله ٧ الماء يطهر ولا يطهر فان المراد تطهره بغير الماء وطهارة الماء النجس بصيرورته بخارا بالتصعيد ثم بصيرورة البخار ماء على القول بها ليس من تطهير الماء بغير الماء بل من اجل انعدام ماء النجس بالتبخير و تحصل الماء الاخر ببرد البخار و سيجى تحقيق فى هذه المسئلة في محله.
واذا وقع النجس في احد من المائين احدهماكر قطعا والاخر اقل منه يقيناً فمقتضى الاصول والقواعد عدم الحكم بنجاسة احدهما لان العلم الجمالي لا اثر له في المقام لعدم تنجس الكر فيكون الشك في الاقل شكا بدوياً وكذا ان كان غير الاقل نجسا قبل وقوع النجاسة لعين ما قلناه من صيرورة الشك في الاقل بدويا ومقتضى ما بينا من كون النجس مقتضيا للتنجس و الملاقات شرطا لتأثيره و الكرية مانعة منه تنجس الماء اذا وصل اليه نجس وحصل له الكرية و لم يعلم تقدم الوصول او الحصول المعلم بالمقتضى والشرط والجهل بالمانع لان حصول الكرية يمنع من تاثير المقتضى اثره اذا كان حاصلا عند الملاقات فيجب تقدمه على الوصول و المفروض الجهل بهذا المعنى هذا اذا جهل تاريخهما وليس القلة شرطا للتنجس كى يجب احرازها عند الملاقات بل الكثرة مانعة ولم يعلم وجود المانع .
ولو علم تاريخ الكرية دون تاريخ الملاقات يحكم بطهارة الماء لعدم دليل يدل على سبق الملاقات والاصل تاخر الحادث بمعنى عدم ترتيب الأثر مالم يعلم ففى الحقيقة هذا الاصل يرجع امره الى عدم تقدم الحادث بمعنى اختصاص ترتيب الاثر بعد العلم بوقوع الحادث و لو انعكس بان علم تاريخ الملاقات و لم يعلم تاريخ حصول الكرية انعكس الحكم وحكم بالنجاسة لعدم العلم بالمانع عن تأثير المقتضى لما عرفت من ان ترتيب الاثر بعد العلم بوجود المؤثر والمفروض الجهل بالكرية عند ملاقات النجس و ليس للقلة تأثير فى تنجيس النجس فان العدمى لا يكون شرطا كما انه لا