كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦١
ولو تنجس بعض الجارى بالتغير يطهر بزواله سواء كان بدفع الباقي او بغير الدفع فاتصال اجزاء المتنجس بالمادة كاف في تطهيره انما المانع هو التغير فبعد ارتفاع المانع يؤثر المقتضى ولا يشترط في زوال المانع كيفية خاصة لان ما يمنع و جوده يرتفع المنع بارتفاعه مقتضى ما بينا من كون ميعان الماء هو الموجب لتنجسه لوحدة اجزائه وكذالمايعات وكون الكرية المطهرة والعاصمة من التنجس من خصايص الماء تنجس الماء الذي جمد بعضه و بقى غير الجامد اقل من الكر فبلوغ مجموع الجامد والمايع قدر الكر لا يمنع من التنجس اذا لم يكن المايع كراً و لوذاب الجامد تنجس لملاقاته النجس وكذا الثلج اذا ذاب منه مالم يبلغ كراً و لاقى النجس تنجس و ما يتصل من الثلج وكل ما ذاب منه تنجس بملاقاته للنجاسة.
فالحاصل ان حقيقة الماء وان كان موجوداً في الجمد و الثلج لكن العاصمية من خصايص الماء مع ميعانه.
و لا فرق بين انحاء الاتصال مع الكر في التطهير من تساوي السطحين و كون الكر اعلى او اسفل لما عرفت من ان المناط اتحاد المائين بحسب العرف فاذا كان الكر القى من الاعلى وانقطع بعد الاتصال بالماء النجس طهر لانه لاقى كراو اما العكس فقد يقال بعدم طهارة النجس الوارد على الكر اذا انقطع بعد الاتصال واختصاص الطهارة بما اتصل بالكر .
و هذا التخصيص يصح اذا كان النجس المنقطع متغيرا( فحينئذ) انقطاعه من الكر موجب لبقاء النجاسة لبقاء التغير واما اذا لم يكن متغيراً و تنجس لقلته او زال تغيره قبل الاتصال لامانع من طهارة المنفصل لاتصال الجميع اولا فيكفى وصول الماء المتنجس بالكر او بالجارى اعنى ماله مادة فى تطهيره الا في صورة بقاء تغيره بعد الانفصال لاشتراط زوال التغير فى التطهير فكثرة الماء موجب لطهارة الماء المتنجس القليل او الكر المتغير مع زوال التغير قبل الوصول او معه بشرط ان لا يتغير الكر او بعض اجزائه بملاقات النجس بحيث لا يبقى غير الزائل بمقدار الكر فلو تغير بعض الكر قبل زوال تغير النجس ولم يبق غير المتغير بمقدار الكريتنجس ويحتاج