كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦٠
بل يتوقف بالقاء الكرولوزال التغير بالملاقات يطهران لم يبق التغير بعد الملاقات ولو بلحظة البقاء النجاسة فى تلك اللحظة واحتياجها الى كر آخر و لوتغير بعض الماء الكثير وبقى البعض الآخر وهو كر تنجس المتغير خاصة ويبقى الكر الباقى على طهارته لبقاء عصمته فلوزال التغير عن البعض المتنجس يطهر لملاقاته الكر مع زوال التغيرلان المناط هو حصول الملاقات لا حدوثه ولا يطهر القليل المتنجس بالقاء الطاهر عليه و اتمامه كر ا اذ كان الملقى اقل من الكولان الكر المانع من التنجس هو الكر الطاهر لا المركب من النجس والطاهر بل يتنجس الطاهر القليل بملاقات الجاسة وهذ المعنى في كمال الظهور واظهر منه ما اذا كان كلا المائين نجسين ضرورة ان ضم نجس الى نجس آخر لا يؤثر اثر الطهارة وبتقرير آخر ما وردان الماء اذا بلغ قدركر لم ينجسه شيء ان الكر الظاهر لا يتاثر من النجاسة لا ان بلوغ الكرية يزيل النجاسة عنه اذا كان نجسا ضرورة ان النجس لا يطهر النجس و في حكم الكر في تطهير النجس و عدم التنجس من ملاقات النجس الماء النابع لما عرفت من ان الاشتمال على المادة بمنزلة الكثرة.
و بينا ان الجارى هو ما له المادة لان الجريان انما هو بالاقتضاء لا الفعلية وماله المادة هو جار بالاقتضاء فمع ارتفاع المانع يجرى وكالكر والجارى ماء المطرحين نزوله بحيث يجرى باتصال قطراته لما عرفت من تنزله منزلة الكثير.
واما ماء الحمام فليس فيه خصوصية بانتسابه الى الحمام فالحكم دائر مدار الكثرة و القلة فان كان له نبع فهو كثير فهو واسع لان له مادة ولولم يكن له مادة و نبع يلاحظ بلوغه مبلغ الكر فكونه ماء الحمام ليس له اثر فالماء المتنجس يطهر بملاقات كل مما ذكر لانه لاقى كرا ولا يشترط فيها اى الملاقات الممازجة لان ممازجة جميع اجزاء المتنجس مع جميع اجزاء المطهر متعذر و ان اتفق فالعلم به متعذر وامتزاج البعض مع البعض حاصل بالاتصال الموجب لوحدة المائين فماء المطر يطهر باتصال قطرة منه حال التقاطر المتنجس فان الاتصال بالقطرة اتصال بجميع قطرات المطر فترى ان المطريطهر مع استحالة الامتزاج بالجميع .