كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٥٩
فما التغير قال الصفرة فتوضأ منه فكلما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر .
(منها صحيح ابن سنان عن غدير اتوه و فيه جيفة قال اذا كان الماء قاهراً ولا يوجد فيه الريح فتوضا .
منها خبر ابن الفضيل عن الحياض يبال فيها قال لا باس اذ اغلب لون الماء لون البول و منها خبر ابي بصير عن الماء النقيع تبول فيه الدواب فقال ان تغير الماء فلا تتوضا و ان لم يغيره ابوالها فتوضا وكذلك الدم اذ اسال في الماء و اشباهه .
منها خبر سماعة قال سئلته عن الرجل يمر بالماء و فيه دابة ميتة قد انتنت قال اذا كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضا.
صحِیح محمد بن اسماعيل عن الرضا ٧ قال ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا ان يتغير ريحه او طعمه فينز ح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لان له مادة وهذا الخبر يفيد وسعة ماء البئر و معنى الفساد النجاسة ووسعته كريته ولاستثناء من عدم الافساد بتغير الريح او الطعم والتعليل بان له مادة احتجاج بان الاشتمال على المادة الموجب التنزله منزلة الكر فلم يبق لاحد مجال في هذا المضمار فلو لم يكن من الروايات سوى هذه الصحيحة يكفى فى الدلالة على هذه المسائل دلالة على لما يرتاب احد فيها اعنى تنجس القليل من المياه و عدم تنجس الكثير المعبر عنه بالواسع تنجس الكثير مع التغير وذكر الاوصاف الثلثة فى بعض الروايات والاثنين منها فى البعض والاكتفاء بالواحد في الاخر يكشف عن كفاية تغير احد الاوصاف في تنجس المتغير وكذالاكتفاء بالتغير و القهر والغلبة.
و يطهر القليل الغير المتغير الذى ينجس بصرف الملاقات بملاقات الكـر بحيث يعد الملاقي و الملاقي ماءاً واحداً في العرف فالكر لا ينجس بملاقات النجس من دون التغير والماء الواحد يستحيل ان يكون له حكمان مختلفان فيصير القليل النجس طاهراً وهذا المعنى لا ينبغي ان يشك فيه احد و اما النجس المتغير فلا بدمن تطهيره بزوال التغير و ملاقات الكر معاً فلو بقى بعد الملاقات التغير يحتاج الى ملاقات كر آخر وكذا الى ان يزول التغير و لوزال التغير قبل الملاقات لا يطهر بصرف الزوال