كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٥
فعمدة ما استند عليه في الحكم بالنجاسة هو الاجماع واضاف اليه العموم او الاطلاق من مينة ذى النفس ثم استند الى خبر ابراهيم بن ميمون والى حسن الحلبي والى التوقيعين وقد عرفت عدم دلالتها على المطلوب واما عموم او اطلاق من ميتة ذى النفس الذي تمسك به فليس ما يشمل مينة الادمى.
ثم قال فما في المفاتيح من الميل الى انكار ذلك هنا بل ومطلق الميتة كاد يكون انکار ضرورِی مذهب بل دِین قال بعد حسن الحلبي لا دلالة فيه لامكان ان يكون المراد منه ازالة ما اصاب الثوب مما على الميت من رطوبة او قذر تعديا اليه اذ لو كانت الميت نجس العين لم يطهر بالتغسيل.
ثم قال والمستفاد من بعض الاخبار عدم تعدى نجاسة الميتة مطلقا ولا بعد فيه لان معنى النجاسة لا ينحصر في وجوب غسل الملاقي كما ياتي بيانه في حكم نجاسة الكافر وقد قال هناك بعد ذكره ما دل من الاخبار على عدم النجاسة وفي هذا الاخبار دلالة على ان معنى نجاستهم خبثهم الباطن لا وجوب غسل الملاقي كما مرت الاشارة اليه انتهى .
و فيه من الغرابة ما لا يخفى ان اراد عدم النجاسة بالمعروف فيه نفسه ايضاً فضلا عن ملاقيه كما يشعر به ذيل عبارته بل و تعليله بعدم طهارته بالغسل لو كان نجساً عيناً وكانه هو الذى الجائه الى تلك الدعوى انتهى.
والمقصود من نقل هذه العبارة بيان ان صرف الأمر بالغسل لا يدل على النجاسة لانه اعم منها و اما الاجماع الذي ذكره وحكى عن مهرة الفن فلا ينبغى الاستناد اليه بعد وضوح كون المدرك هو الاخبار المذكورة الغير الدالة على المطلوب .
واما تعليل صاحب المفاتيح عدم النجاسة بانه لو كانت الميت نجسا لم يطهر بالتغسيل فلعل نظره الى ان التغسيل يتوقف صحته على طهارة المغسل فلو كانت الطهارة معلولة منه تدور المسئلة بالدور الصريح وحيث ان الميت طاهر بعد التغسيل بالقطع واليقين ولا يمكن التطهير بالتغسيل يعلم ان الميت الادمى ليس بنجس .
وفيه ان النجاسة من الامور المجعولة في الشرع وكيفية التطهير ايضا كذلك