كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٤٨
باختلاف المواد فمنشاء الجريان هو المشتمل لاقتضائة بحيث لو ارتفع المانع لجرى وامتد جريانه وهذا المعنى لا يكون الافيماله مادة مقتضية للجريان وامتداده ويختلف في القوة والضعف بحسب اشتداد الاستعداد وضعفه.
فالحاصل أن الماء اما قليل لم يبلغ الكر واما كثير بلغه.
والاشتمال على المادة فى حكم الكثرة وقول الامام ماء البئر واسع لا يفسده شيىء الاان يتغير به ناظر الى هذا المعنى .
وفى حكم ماء البئر ماء الحمام في كونه مثل الكثير اذا كان له مادة فانظر الا قول ابا جعفر ٧ الماء الحمام لاباس به اذا كانت له مادة وقول ابي عبدالله ٧ في رواية حنان قال سمعت رجلا يقول لابي عبد الله ٧ انى ادخل الحمام في السحر وفيه الجنب وغير ذلك فاقوم فاغتسل فينضح على بعد ما افرغ من مائهم قال اليس هو جار قلت بلى قال لاباس.
و في حكم الكثير ماء المطر حال نزوله والسر فيه ان الشارع جمل قطرات المطر شيئاً واحدا اذا كان فى الكثرة بحيث يجرى على الارض بعد اتصال القطرات فانظر الى صحيحة على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر ٧ قال سئلت عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطرا يؤخذ من مائه فيتوضا به الصلوة فقال ٧ اذا جرى فلا باس قال وسئله عن الرجل يمر فى ماء المطر وقد صب فيه خمر فاصاب ثوبه هل يصلى فيه قبل ان يغسله فقال لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلى فيه و لاباس به وفي طريق الحميري عن عبدالله بن الحسن عن جده على بن جعفر مثلة وزاد وسئلته عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر فيكف فيصيب الثياب ايصلى فيها قبل ان تغسل قال اذا جرى من ماء المطر لاباس وفى الوسائل و رواه على بن جعفر في كتابه وزادو يصلى فيه و كذ الذي قبله والى صحيحة هشام بن الحكم عن ابى عبد الله ٧ في ميزابين سالا احدهما بول والاخر ماء المطر فاختلطا فاصاب ثوب رجل لم يضره ذلك و روى ابو جعفر بن بابوِیه باسناده عن هشام بن سالم انه سال ابا عبدالله ٧ عن السطح