كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٤٧
عليه يتخلف عنه حكم الماء فلا يقال عليه الماء بحسب العرف ف من قسم الماء الى المطلق و المضاف فقد قسم الشيىء بنفسه و غيره ضرورة عدم وجود المقسم في المضاف كما ان تقسيم الماء الى القليل والكثير اعنى ما دون الكر والكر لاجل اختلاف حكم القليل والكثير فى التنجس بملاقات النجس و عدم التنجس و من ال معلوم عدم الثالث لهما في جمل ماء البئر قسما خاصا القليل والكثير ما سوِی يعرف له وجه صحيح فان ماء البئر ان كان كثير ألا ينجسه شيىء و لا يحمل نجسا و لو لم يكن كثيراً يتنجس بالملاقات بالنجس وكثرة ماء البئر اما ان يكون لأجل بلوغه بمقدار السكر او لاجل كونه ذا منبع و مادة يقوم مقام الكرية ويعبر عن هذا المعنى بالواسع حيث ان الاشتمال على المادة يمنع عن نفاد الماء بالنزح لجبران البيع ما ينقص بالنزح وكذا جعل الجارى قسما آخر سوى القليل والكثير وماء البئر فان الجارى معناه منشا الجريان فان كان للماء مادة يمتد جريانه لاجل تلك المادة فهو ماء كثير لاشتماله عليها وان لم يكن كذلك فصرف حركة الماء على سطح الارض لا تلحقه الى كثير الا ان يبلغ مبلغ الكر والحاصل ان للماء حقيقة واحدة لا اختلاف فيها فالتقسيم بالاقسام لاجل الانفعال وعدمه و وكونه من ماء البئر او ماء العين او الحمام لا يوجب كثرة الاقسام لان المناط للمتقسيم قابليته للانفعال وعدمهاء و هذا المعنى لا يتجاوز عن القسمين لانه اما قابل للانفعال او غير قابل و من جعل ماء البئر قسماً آخر للماء يرى تنجسه مع الكثرة وسيجيىء عدم انفعاله مع الكثرة فالصحيح في التقسيم ان يقال الماء اما بالغ قدر الكر او غير بالغ و الثانى يتنجس والاول لا ينفعل من النجاسة.
واما الجارى فان كان له مادة فهو كثير يترتب عليه حكمه وان لم يكن له مادة وكان اطلاق الجاري بصرف جريانه على الارض من دون بلوغه قدر الكر فهو قليل يترتب عليه حكمه وليس فى المقام ما يدل على كون صرف الجريان من دون مادة ومقدار مساوقاً للكر جاريا مجراء في الحكم .
فالجارى فاعل من الجريان وهيئة الفاعل تفيد المنشئي المنوة شئية يختلف