كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٣١
وهو بهذه الاية وارجومن الله ان يفتح على الجواب عن هذ الاشكال بكرمه ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
والنظر الدقيق مقتض لعكس ما بينه لان كمال البينونة بين المسلمين والكفار و شدة المنافرة بين الطائفتين والمباعدة الاعتقادية والمباينة الدينية بينهما يوهم لزوم الاجتناب عن جميع ما فى ايدى الكفار من الاشياء لانتسابها اليهم بل يوهم وجوب الانقطاع عنهم ولزوم نجاسة تمام ما ينتسب اليهم فوردت الآية الشريفة دفعا بهذه المتوهمات و بيانا ان الجوامد والحبوب من الاطعمة داخلة في الطيبات والانتساب بالكفار لا يخرجها عنها ولولا هذه الآية لم يعلم المسلمون ان الجامدات مع انتسابهم اليهم داخلة تحت الطيبات فالعلم بكونها من الطيبات حصل بهذه الاية الكريمة لا بمطلق الطيبات قال بعض الافاضل فى مقام رفع الاشكال فكانه قيل أحل لكم الطيبات ومنها طعام الذين اوتو الكتاب.
والحاصل انه لولا هذه الاية لم يعرف كون الجوامد مع انتسابها الى الكفار من الطيبات فالأمر منعکس علِیه قدس سره .
والمنقول عن فاضل الهندي (قده) انه قال بانه كما يمكن ان يتوهم ان ذبايحهم اوما ماسوه بالرطوبة ليس من الطيبات لا شبهة فى انه يمكن ان يتوهم ان ما ماسوه مطلقا اوما يحتمل ان يكون ماسوه بالرطوبة كذلك وان كان التوهم فى الاول اقوى مضافا الى ان مفاد الآية هو حلية طعامهم وحلية طعامهم من حيث هو لا ينافي نجاسته من حيث مباشر تهم بنفوسهم ومما ستهم اياه بايديهم وهذه المقالة من هذا الفاضل (قده) كافية لرفع الشكوك والشبهات والاشكالات.
قال بعض الافاضل بعد نقل كلام الفاضل بل قد يقال ان المراد بالذين اوتو الكتاب المؤمنين منهم لما قال المفيد (قده) في مسئلة ذبايح اهل الكتاب وذلك ان المسلمين تجنبوا ذبايحهم بعد الاسلام كما كانوا يجتنبونها قبله فاخبرهم الله تعالى شانه با باحتها لتغير احوالهم عما كانت عليه من الضلالة قال قالوا يعنى الجماعة من الاصحاب الذين اوتوالكتاب وليس بمنكر ان يسميهم الله تعالى شانه اهل الكتاب