كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٢٨
المجوسى ووجوب التقية .
رواية اخرى لعلى بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر ٧ قال سئلته عن فراش اليهودي والنصرانِی اِینام عليه قال لاباس ولا يصلى فى ثيابهما وقال لا ياكل المسلم مع المجوسى فى قصعة واحدة ولا يقعد على فراشه ولا مسجده ولا يصافحه قال و سئلته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدرى لمن كان هل يصلح الصلوة فيه قال ان اشترى من مسلم فليصل فيه وان اشتراه من نصراني فلا يصلى فيه حتى يغسله .
وصحيحة محمد بن مسلم قال سئلت ابا جعفر الا عن آنية اهل الذمة والمجوس فقال لا تاكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذى يطبخون ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر وذكر آنية الخمر بعد النهي عن الاكل فى الانية على الاطلاق دليل على ان العلة فى الاجتناب ليس لنجاسة الخمر فقط وفى الروايات الحاصرة لحلية طعام اهل الكتاب فى الحبوب دلالة على المنع من غير الحبوب وليس الا لنجاسته والروايات الدالة على نجاسة اهل الكتاب وغيرهم كثيرة متفرقة في الابواب ومما نقلناه كفاية لاثبات المرام بل الاية كافية مع فرض فقد الروايات .
وحيث ان فقهاء العامة كانوا على طهارة اهل الكتاب بل بعضهم على طهارة الكلب ومقتضى النقية الموافقة معهم وردت في اخبارنا جملة من الروايات تدل على طهارة اهل الذمة ولكن الفقيه الماهر لا يخفى عليه ان وجه صدور هذه الروايات هو التقية لا الاخبار عن الواقع وفي صحيحة اسماعيل بن جابر علائم التقية واضحة قال قلت لا بيعبد الله ٧ ما تقول فى طعام اهل الكتاب فقال لا تاكله ثم سكت هنيئة ثم قال لا تاكله ثم سكت هنيئة ثم قال لا تاكله ولا تتركه تقول انه حرام ولكن تتركه تنزها عنه ان في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير فالناظر في هذه الرواية لايشك في ان جواب الامام بهذه الكيفية لاجل دوران الأمر له بين المحذورين وانه ٧ لا يقدر على بيان الواقع فكلما رويت رواية دالة على الطهارة لابد ان يحمل على التقية والاخبار الموافقة للعامة العمياً لا تعارض الروايات المخالفة لهم وان كانت