كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٢٦
وروى الشيخ (ره) في الصحيح عن قتيبة قال سئل رجل ابا عبدالله الا فقال له الرجل اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتو الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم الحبوب والبقول.
وفي مجمع البحرين الطعام ما يؤكل وربما خص بالبرالى ان قال قوله تعالى وطعامكم حل لكم قال العدس والحمص وفي خبر آخر وطعام الذين اوتوالكتاب حل لكم قال عنى بطعامهم ههنا الحبوب والفاكهة واطلاق الطعام على غير الحبوب لا يوجب اختصاصه به فلا يعارض هذه الاية تلك لجواز كون المراد من الطعام هنا هو الحبوب مع قطع النظر عن التفاسير كيف وقد عرفت ان المراد منه هنا الحبوب فلا معارضة بين الايتين ولا اشكال في البين.
بل نقل عن (ابن الاثير) نقلا عن الخليل ان الغالب في كلام العرب انه البر خاصة وعن (الصحاح) انه ربما خص اسم الطعام بالبر وعن (المصباح) اذا اطلق اهل الحجاز عنوا به البر خاصة بل يظهر من بعض الكلمات ان اطلاق الطعام على غير البر اطلاق مجازِی قال (الاقطع) على ما حكى عنه والاصل في ذلك ان الطعام المطلق اسم للحنطة ودقيقها وعن محمد صاحب ابي حنيفة في باب الوكالة بالبيع وان دفع اليه دراهم وقال اشتر لى طعاماً فاشترى له بها حنطة جاز على الامر و ان اشترى بها فاكهة او لحما لم يجز على الامر مع ان احتمال كون المراد منه البر والحبوب الاخر كاف في رفع المعارضة.
ولك ان تقول ان الاية لا تنظر الى نجاسة الطعام وطهارته بل المراد منها حلية الطعام المنسوب الى اهل الكتاب من حيث انه منسوب اليهم لدفع توهم ان نسبة الطعام اليهم موجبة لحرمته و اما من حيث الطهارة والنجاسة فلا تنظر الاية اليهما فلا معنى للاستدلال بها للطهارة ضرورة عدم المنافات بين حلية الطعام من حيث الانتساب اليهم وبين نجاسته بامر آخر اعنى ملاقاته لهم بالرطوبة .
واما قوله تعالى كذلك يجعل الله الرجس على الذين يؤمنون وان تمسك به بعض النجاسة الكفار الا ان المقام لا يساعده لان المراد من الرجس في هذه الاية