كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٢٥
بان عدم القول بالفصل ليس فيه دلالة على شيء وكذلك القول بعدم الفصل بعدم الملازمة بينهما وبين الواقع.
ولك ان تقول ان المشرك له جهتان جهة وفاق مع الاسلام وجهة خلاف معه والحكم بكفره لاجل الثانية لا الاولى وهو عين الكفر ففى مرحلة الايجاد المشرك قائل بايجاد اليزدان والاهر من والسبب للكفره هو القول بايجاد الاهر من لان هذا القول عبارة أخرى عن اتخاذ الشريك مع الله وهو عين الكفر وكذلك في مرحلة العبادة فان عابد الأوثان لعبادته لها يصير مشركا بالله لاعبا ادته لله فالكفر هو المنشأ للشرك و هو الموجب للنجاسة فى المشركين فان جهة الوفاق للاسلام لا يؤثر في النجاسة وليس هذا قياساً حتى يقال ليس من مذهبنا بل الموضوع للنجاسة هو الكفر و جعل الموضوع المشركين لرفع توهم ان جهة الوفاق تمنع عن جهة الخلاف في تأثيرها النجاسة فليس نجاسة المشرك لاجل اعتقاده ان الله حقيق للعبادة بل يستحيل ان يكون هذ الاعتقاد موجباً للنجاسة بل نجاسة المشرك معلولة من اعتقاد بان الاوثان لايقة للعبادة مقربة للمعابد لها الى الله زلفى.
والحاصل ان كل مشرك كافر بلحاظ اشراكه غير الله تعالى معه في مرحلة من المراحل ونجاسته لهذه العقيدة الخبيثة و هذه العقيدة كفر بالله لاستلزامها الجحود و الانكار فاتضح بعون الله تعالى شانه ان الكافر هو النجس و ان المشرك نجاسته لكفره .
( وقد يقال) بان تلك الاية معارضة بقوله تعالى شانه وطعام الذين اوتو الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم بتقريب ان حلية طعام الكفار المسلمين تدل على طهارته وطهارته تدل على طهارة الكفار المباشرة اهل الكفر بالطعام مع كونهم غالبا غِیر منفكين عن الرطوبة ) والجواب ) ان المراد من الطعام هو الحبوب من العدس والحمص والبروغيرها روى ابو جعفر بن بابويه (ره) عن هشام بن سالم في الصحيح عن ابي عبد الله ٧ في قول الله عز وجل وطعام الذين اوتو الكتاب حل لكم قال ٧ العدس والحمص وغير ذلك .