كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٢١
الاختلاف الذي ترون في الاشياء بالنسبة الى الاعادة فى السهولة والصعوبة انما هو في اعينكم و اما القادر الذي خلق الاشياء من لا شيء فلا فرق عنده عز وجل اعادة الاشياء الى ما كانوا لعدم ما يسلب عنه القدرة .
فاستبعاد هؤلاء الكفار فى اعادة العظام و الرفات نشأ من ضعف عقايدهم و جهلهم بكمال قدرته او ضعف عقولهم في تمييز الممتنعات من الممكنات والايات في هذا المعنى كثيرة من اول القرآن الى اخره كما ان الروايات فوق التواتر فالمنكر للمعاد الجسماني منكر لهذه الآيات راد للروايات بحسب الواقع وكفر منكر آيات القرآن لا يخفى على احد.
وحيث ان احصاء جميع انواع الكفر مما يطول ويصعب نكتفى بذكر الضابط وهو الاستكبار والتمرد والطغيان او الجحود بالله تعالى شانه او النبِی ٦ اوالائمة اوما يستلزم جحده و انکاره انکاره تعالى او نبيه او خلفائه واما انکار ضرورِی من ضروريات الدين فلاستلزامه انکار ما جاء النبي ٦ المستلزم لا نكاره ٦ قال الله عليي امكن عدم الملازمة بين الانكارين في مورد من الموارد ككون المنكر حديث العهد بالاسلام قليل الاطلاع باحكامه الضرورية بحيث لو اطلع على ذلك الضرورى اذعن واسلم فلا يحكم بكفره لانه ليس في مقام الطغيان والجحود.
وحيث ان النجاسة ليست من ذاتيات الكفر فالحكم بنجاسة احد من الكفار يتوقف على دليل يدل عليها سوى كون الموضوع هو الكافر و الدليل ينحصر في الكتاب والسنة لان العقل لا مسرح له فى احكام الدين لان دين الله لايصاب بالعقول والاجماع فالمحصل منه غير موجود والمنقول منه ليس بينه وبين الواقع ملازمة فمن الكتاب قوله عز من قائل انما المشركون نجس فلا يقربوالمسجد الحرام .
والمراد من النجس هو النجاسة المقابلة للطهارة بقرينة قوله عز وجل فلا يقربوا المسجد الحرام و جعل المشركين موضوعاً و النجس محمولا صريح في اتصافهم بالنجاسة وكون المحمول مصدراً لا ينافي في حمله لشيوع حمل المصدر على الذات للمبالغة وتصدير الكلام بكلمة انما التي هِی الحصر مبالغة اخرى و تاكيد