كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٢٠
لا تغادر شيئاً من البدن الانسانى من مادته وصورته وهيئته واعضائه واجزائه وروحه وترى انه ٧ لم يثق لاحد فيه مجالا للاشكال واجاب عن شبهة الاكل والماكول بان ما ياكله السباع والهوام لا يصير جزءاً للاكل وان احد من الباحثين من المعاد الجسماني ابي من قدف السباع و و الهوام ما في اجوافها و اعتقد صيرورة الماكول جزءاً للاكل نبهه بان بعد ما دلت الآيات والروايات على ان المعاد في المعاد هو البدن الانساني المحسوس مع مادته واجزائه واعضائه يجب علينا الاعتقاد بمفاد الايات والروايات والذهاب الى عود ما اكله الاكل جزءاً للماكول لان بعد ما سبق في علم الله القادر من اعادة الانسان بمادته يمنع من صيرورة الماكول جزءاً للاكل بقدرته الكاملة ليتم امر العود لاصرف الآيات والروايات عن ظاهرها وحملها الى ان المراد هو عود بدن الانساني بصورته مستدلا بان هوية كل شيء بصورته واذا حفظ صورته لا يقدح اختلاف المادة والتمثيل بالسرير لان الايات تدل على ان المعاد هو المادة مع الصورة فنزول آية او لم ير الانسان (الى آخرها) جوابا لابِی بن خلف حيث فت العظم البالي و قال يا محمد ٦ اذا كنا عظاما ورفاتا اعنا لمبعوثون مما لا يبقى لاحد شبهة فى ان المراد هو عود جميع الاعضاء والاجزاء من المادة الكائنة فِی الدنيا فترى الامام ٧ يقول فاذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئاً .
واقوى دلالة من هاتين الايتين قوله عز وجل في سورة بنِی اسرائِیل انظر كيف ضر بوالك الامثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا وقالوا اذا كنا عظاماورفاتاا انا لمبعوثون خلقاً جديدا قل كونوا حجارة او حديداً او خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم اول مرة فسينغضون اليك رؤسهم ويقولون متى هو قل عسِی ان يكون قريباً.
فامر الله تبارك وتعالى نبيه ٦ ان يقول للمنكرين للمعاد الجسماني ان صيرورة الانسان عظاما ورفاتا لا يخرجه عن قدرة الله عز وجل الذي فطره من اول الامر بل كونهم حجارة او حديداً لا يوجب استحالة عودهم الى ما كانوا من اول الامر بل لوفرضتم صيرورتكم اشياء يكبر في صدوركم اعادتها الى حال الاولى فان