كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٠٤
(م) فقد اخلى منه وقوله ٧ مع كل شيء لا بمقارنة فمعنى كونه تعالى مع شيء احاطته بكل شيء علماً وكونه تعالى أقرب من حبل الوريد معناه عدم خفاء امر احد عليه فلا يتحد الواجب تعالى شانه مع احد من المخلوقين فان الاتحاد يقتضى امكانه وهو معنى فقد واجب الوجود او وجوب من حل فيه وهو يستلزم تعدد الواجب تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
وعلى كل فرض يكون الغالى كافراً بالذات لاستلزام الغلونفى واجب الوجود على كل فرض من الفروض.
واما نفى السهو عن النبى ٦ فهو ليس من مصاديق الغلوبل هو من الالطاف وستان الالهية التي مقربة للعباد الى تصديق النبي ٦ و شدة الاطمينان بصدقه الذي والدور هو من اكمل الطاعات وافضل القربات ضرورة ان الاعتقاد بوجود هذه الخاصية في المخبر يسهل التصديق بمقالاته ويشدد الاطمينان بتطابقها للمواقع ومع تطرق السهو اليه يحصل الفتور فى الاطمينان وان كان السهو في غير تبلِیغاته و رسالاته فايداع المرسل للمرسل هذه الخاصية فيهم يكشف عن شدة اعتنائه بما يامرهم بتبليغه من الاحكام على ان وقوع السهو من الرسول ٦ سيما في عبادة من العبادات كالصلاة مثلا ِیوجب شماتة المعاندين من الكافرين والمشركين و المنافقين و يكون سبباً التغليطهم على المؤمنين امر دينهم والقاء الشبهة في قلوبهم وصدهم عن سبيل الاسلام والايمان بل يجب امناء الدين : هذه الخاصية في الأوصياء والخلفاء الذين هم
وفى عهدتهم حفظ الاسلام والايمان لان مع فقدها يصعب عليهم الخروج عن العهدة فالقول بعصمتهم سلام الله عليهم يستلزم نفى السهو عنهم ففى الزيارة الجامعة عصمكم الله من الزلل.
و من مصاديق الغلو نسبة الربوبية الى احد من الائمة و النبي لانها من خواص الالوهية وليس لاحد ان يتخذ ربا سوى رب العالمين فانظر الى قوله تعالى في سورة آل عمران قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضا ارباباً من دون الله فان تولوا فقولوا