كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٠٣
الكفر المقابل للايمان الذى هو اخص من الاسلام مما لا يليق بالاصغاء ضرورة ان انكارهم بما احتج الامير به بفعل الرسول ٦ وعدم ارتداعهم عما عليه مستلزم
لانكار الرسول ٦ الموجب للخروج عن الاسلام الذى هواعم .
وكان من ذهب الى ما ذهب اغتر من عباداتهم من القيام والصيام ولم يتفطن ان العبادة مع قتال امير المؤمنين لا اثر لها ولا تخرجهم من الكفر الى الاسلام.
ولو فرض فارض بان اظهار هذه الطائفة ما اظهروا لاجل خطائهم و اشتباههم بحيث يروا انفسهم من المهتدين ولو وقفوا على خطائهم لرجعوا و تابوا كما تاب جملة منهم ( قيل له ان هذا لفرض يحذو حذو فرض المحال الذي لا يمكن وقوعه و مع ذلك لا يخرجون عن الكفر لان من اعتقد وجوب قتل امير المؤمنين عليه صلوات المصلين يستحيل ان يبقى على اسلامه ولو لم يعتقد واظهر الاعتقاد فهو كمن حارب الله ورسوله مع العلم برسالته فكل من وقف على حالهم واعمالهم يجب عليه تكفيره وقتله وان كانوا مخطئين مشتبهين.
فالحاصل ان وظيفة من اطلع على حالهم معاملة الكفار عهم من دون ان يفرق بين المتعمد والمخطىء .
واما الغلاة فكفرهم ليس مما ينبغى الشك فيه فان اثبات الالوهية لاحد من المخلوقين كائناً كان عبارة أخرى عن الجحد و الانكار سواء التفت الى هذا الاستلزام ام لا ممن قال بالوهية مولانا امير المؤمنين صلوات الله عليه او عيسى ٧ او غِیرهما من احاد الخلق معصوما كان اولا انكر الالوهية راسا فلا فرق بينه وبين الدهرية المنكرين لالاهية الاله القائلين بقولهم ما يهلكنا الا الدهر .
وان كان معتقدا بوجوب واجب الوجود و الوهيته ايضا فهو يحذو حذو من يقول بتعدد الاله كالثنوية لعنهم الله تعالى وان كان نسبة الالوهية الى احد للاعتقاد بان الله تعالى اتحد به لحلوله فيه فكفره يستند الى انكار الواجب لاستحالة حلول واجب الوجود في ممكن الوجود لاستلزامه ما يمنع من وجوبه و لقد سمعت من خطبة امير المؤمنين عليه صلوات المصلين قوله ومن قال (فيم) فقد ضمنه ومن قال