كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٠٢
الكافر والمشرك على المنكر من دون تقييد بقيد و انظر في رواية ابي مسروق كيف يعد الامام الله المرجئة والقدرية والحرورية من الملل الكافر المشركة التى لا تعبد الله على شيء و يقول ٧ في رواية أبي بصير وان عصيتموه كفرتم بالله عز وجل.
بل مقتضى التدبر فى حالات هؤلاء الكفرة ومقالاتهم لعنهم الله انهم ما كانوا عارفين بحق امير المؤمنين عليه صلوات المصلين قبل التحكيم ووقوع هذه الناقشات لان من صفاته العصمة المانعة عن ارتكاب المعصوم ما هو ممنوع في الشرع فالحق يعرف به لان المعصوم لايرضى بالباطل فاقدامه التحكيم يكشف عن حقانيته وحيث ان هذه الطائفة لم يعرفوا امامهم بانه معصوم لا يتطرق فى افعاله الباطل انكروا ما رضِی به وحاربوه لعنهم الله تعالى .
ومما يزيد على كفرهم انه صلوات الله عليه احتج عليهم بفعل الرسول ٦ وتحكيمه سعد سعد بن معاذ والرضا بحكمه فى اقدامه مع بني قريضة والرضا بما قالوا كفار قريش فى الحديبية من محو الرسالة عن الكتاب وتغير التسمية عن ما كتب كفاراً بما قالوا فان عدم تأثير الاحتجاج بفعل رسول الله ٦ ان يكشف عن كونهم قبل هذه الحادثة ولذا رجع بعض من طغى ممن اشتبه عليه الامر الى امير المؤمنين وتابوا عن عصيانهم و بقى في طغيانهم بعض آخر فكفر من بقى بحال الطغيان لا ينبغي خفائه على احد من المسلمين الواقفين بحقيقة الامر .
فظهر من اعمالهم انهم لم يكونوا من المسلمين وان مخالفتهم مع امير المؤمنين عليه صلوات الله الملك الحق المبين نشئت من كفرهم المكنون و نفاقهم المخفى وكانهم كانوا متر صدين لاظهار الكفر والعناد المخفى المستور في قلوبهم فاقدامهم على المخالفة و المحاربة كان للعناد و العصبية لا لاجل شبهة حاصلة مع ان هذا الاقدام موجب لكفر المقدم ولو كان المشبهة لما عرفت من دلالة الاخبار من النبي٦ واوصيائه ٧ على كفرهم على الاطلاق فترى شدة عنادهم وتعصبهم بحيث لم يؤثر فيهم الاحتجاج بفعل النبي ٦ وذهاب بعض الاعلام الى ان المراد بهذا