كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٩٤
منهم سيما خاتم النبيين وسيد المرسلين او احد من الملئكة المقربين صلوات الله و سلامه عليهم اجمعين والكتب المنزلة من الله على رسله اى نوع من الاستخفاف كان كسب احد من الانبياء او الملئكة او حرق احد من الكتب السماوية او استخفاف على نوع آخر لان المستخف في مقام الطغيان بالله و استخفاف احد من امنائه او کتابه استخفاف بالله جل جلاله فلا يبقى المستخف فى ربقة الاسلام ان اعترف به ومع عدم الاعتراف يشتد كفره فمع عدم الاعتراف كافر بالمعنيين المذكورين.
وفي حكم هذا من استخف بالاماكن المتبركة كبيت الله الحرام و مسجد الرسول ٦ و مشاهد الائمة٧ و مسجد الكوفة وبيت المقدس وكل مسجد من المساجد فى اى مكان كان مع اختلاف واضح في شدة الكفر.
ومشاهد اولاد المعصومين ٧ يحذوا حذو مشاهدهم ولكن المراتب محفوظة والاستخفاف يحصل بكل مالا يليق بها من التنجيس واتخاذها محالا للزبال فاذا كان لاجل عدم الاعتناء يكون فاعله كافرا ومع العناد يشتد كفره.
و اما التخريب للاصلاح و التعمير فليس من هذا الباب بل عمارة المساجد والمشاهد من اكمل الطاعات وافضل القربات واما انكار الأوصياء للانبياء فان كانوا انبياء فهم داخلون في زمرتهم وان لم يكونوا انبياء فمع معرفة المنكر بنصب النبى له من غير توسط او مع التوسط فانكاره انكار للموصى واما مع عدم المعرفة بحاله فان كان المنكر ممن يعترف به مع العلم به فلاضيران لم يقصر في مقدمات المعرفة و اما مع التقصير او كونه ممن ينكر مع العلم فهو كافر لان الانكار مقتض للكفر والعلم شرط فمع فرض كون المنكر ممن ينكر بعد العلم ايضا فيؤثر المقتضى اثره ويمكن ان يقال ان بعد فرض كون العلم بالحال شرطا لتاثير الانكار فلام عنى لاثر المقتضى قبل وجود الشرط وكونه بحيث ينكر مع العلم ايضا لا اثر له كما انه يمكن القول بان الانكار والجحود علة للكفر وترتيب الاثار الفقهية وكونه اى الانكار عن جهل و الفرق بين الجاهل بالتقصير و الجاهل بالقصور يفرق في ترتيب الاثار الاخروية.