كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٩٣
مخلف فيكم من اسرتى من اذا كان ذلك ساعده ونصر. فخلف حيين الأوس والخزرج فلما كثروا كانوا يتناولون اموال اليهود وكانت اليهود تقول لهم انا لوقد بعث محمد ٦ ليخر جنكم من ديارنا و اموالنا فلما بعث الله عز وجل محمدا ٦ امنت به الانصار و كفرت به اليهود وهو قول الله عز وجل وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جائهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين .
فترى هذه الطوائف من اليهود كفروا بنبوة خاتم النبيين ٦ و بعد معرفتهم بشخصه و بنبوته ورسالته كمال المعرفة ولو فرض انكار احد من الاحاد نبوته مع عدم المعرفة بحاله فلا فرق بينه وبين العارف بحقه فى الكفر و احكامه ولو كان بينهما فرق بالنسبة الى شدة العذاب وخفته في النشأة الاخرى لان مناط الكفر والخروج من الاسلام هو انكار النبي ٦.
واما انكار احد من الانبياء غير نبينا على نبينا و آله و: مع الاعتراف بالوهية الاله وربوبيته يوجب الكفر اذا كان عارفا بحقه (فح) انکاره مستلزم لانكار الالوهية ولا ينفعه الاعتراف واما مع عدم المعرفة فلا يستلزم انكار الاله واما انكار نبينا ٦ فايجابه الكفر على كل حال فلا يجابه الخروج عن الاسلام و هو دين حاضر وليس انكار الانبياء مستلزماً للخروج عن اديانهم لعدم بقاء الاديان.
نعم لو علم ان في دين الاسلام اثبات لذلك النبي ٦ يستلزم انكاره الكفر لانكار ما جاء به النبي ٦.
واما انكار الملئكة فيوجب الكفر لانه يستلزم تكذيب النبي ٦ والقرآن الكريم لما ثبت فى القرآن وجودهم سلام الله عليهم سواء كان في انكاره تعيين باسم احدهم سلام الله عليهم الذي في القرآن كجبرئيل وميكائيل وملك الموت سمِی عليهم سلام الله او كان الانكار على نحو ا و التعميم و في حكم انكارهم اظهار العداوة بالنسبة الى احدهم او توصيفهم باوصاف لا يليق بحالهم كالعصيان بالنسبة الى الله تبارك وتعالى لانهم رسل الله وامنائه لا يعصون ما امرهم الله عزوجل·
ومما يوجب الكفر الاستخفاف باحد من الانبياء والمرسلين سيما اولى العزم