كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٩٢
بل اسوء حالا منهم لان الثنوية قائلون باصلين قديمين وقول هذا المجوز يستلزم كثرة الواجب ازيد من الاثنين وفيه ان المعنى الواحد لا ينتزع من الشيئين المختلفين ما لم يتحدا في جهة من الجهات تكون منشأ لانتزاع المنتزع الواحد و اذا وجد في الواجبين المفروضين ما هو سبب للانتزاع فحصل في كل منهما التركيب فمن يعتقد بهذا الاعتقاد منكر بالله لاستحالة التعدد في واجب الوجود فالمعتقد بالتعدد منكر له.
وقد يتحق الخروج عن الاسلام بانكار من جاء بالاسلام وعدم تصديق الرسول سواء كان عارفا به وعالما بمجيئه اولم يعرفه ولم يعلم بمجيئه اوعرفه ولم يعلم بمجيئه والى المنكرين مع العلم والمعرفة اشار في القرآن لقوله وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جائهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين.
وفي رواية ابى بصير عن أبي عبد الله ٧ في قول الله عز وجل وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فقال ٧ كانت اليهود تجد في كتبها ان مهاجر محمد ٦ ما بين عير واحد فخرجوا يطلبون الموضع فمروا بجبل يسمى حداد فقالوا حداد واحد سواء فتفرقوا عنده فنزل بعضهم بتيماء و بعضهم بغدك و بعضهم بخيبر فاشتاق الذين بتيماء الى بعض اخوانهم فمر بهم اعرابِی من قيس فتكاروا منه وقال لهم امر بكم ما بين غير واحد فقالوا له اذا مررت بهما فآذننا بهما فلما توسط بهم ارض المدينة قال لهم ذاك غير وهذا احد فنزلوا عن ظهر ابله وقالوا قد اصبنا بنيتنا فلا حاجة لنا فى ابلك فاذهب حيث شئت وكتبوا الى اخوانهم الذين بفدك وخيبر انا قد اصبنا الموضع فهلموا الينا فكتبوا اليهم انا قد استقرت بنا الدار و اتخذنا الاموال وما اقربنا منكم فاذا كان ذلك فما اسرعنا اليكم فاتخذوا بارض المدينة الاموال فلما كثرت اموالهم بلغ تبع فغزاهم فتحصنوا منه فحاصرهم وكانوا يرقون بضعفاء اصحاب تبع فيلقون اليهم بالميل التمر والشعير فبلغ ذلك تبع فرق لهم و آمنهم فنزلوا اليه فقال لهم انى قد استطبت بلادكم ولا اراني الامقيما فيكم فقالوا انه ليس ذلك لك انها مهاجر نبى وليس ذلك لاحد حتى يكون ذلك فقال لهم انى