كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٩٠
##منها الكافر
( منها الكافر )
والمراد منه هو الخارج عن ربقة الاسلام سواء كان اصليا غير داخل في الاسلام بعد او كان خارجا بالارتداد الفطرى او الملى بعد ما كان داخلا فيه .
و الكفر يتحقق بامرين احدهما النمرد و الطغيان بالرد على الله او دعوى الربوبية فى مقابله تعالى شانه والثانى الجحد والانكار بوجود واجب الوجود راساً او با نگار ما يستلزم انكاره تعالى بعد الاقرار (فالاول) ككفر ابليس لعنه الله تعالى ومن يحذو حذوه كشداد البانى للجنة ونمرود الذى قال انا احيى واميت وفرعون الذي قال انا ربكم الأعلى وكل من ادعى الالوهية او الربوبية وهذا اشد انواع الكفر واظهر مصاديقه سواء اعتقد في نفس الامر وجود الواجب تعالى شانه اولم يعتقد بل الامر مع الاعتقاد اشد فترى الابليس لعنة الله يعترف بخالقية الخالق ومخلوقية نفسه وحقية المعاد اذ قال لعنه الله خلقتنى من نار وخلقته من طين وانظر نِیالِی يوم يبعثون وكفره اشد انواع الكفر وهو العن من جميع طوايف الكفار و اشد عذابا منهم في حكمه من اعترض اعتراضا بالله في حكم من احكامه او اعطاء مزية من المزايا او خصوصية من الخصوصيات احدا من عباده المكرمين كعمر و بن هشام المكنى بابى جهل اذ قال لم جعل الله تبارك و تعالى النبوة في بني هاشم وخص محمداً الله بها فان هذا التخصيص موجب لمزية بني هاشم وتقدمهم على بني مخزوم ولذا صار كالشيطان الرجيم و ساوى فرعون في الخباثة والملعنة ولك ان تقول بكونه لعنه الله تعالى اخبث والعن من فرعون لانه لم يومن بعد ما راى الباس و فرعون قد آمن بعد رؤية الباس وان لم يعد بحاله وينبغى ان يتفطن الفطن ان الاكثار في القول ( بلم ) ( وبم ( قد ينجر الى اللحوق بابى جهل اللئيم و الشيطان الرجيم فان اللسان اذا اطلق العنان يسبق الجنان.