كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨٩
طينة خيال قالوا لا قال ٦ الصديد اهل النار يظهر لك ان المناط في الحكم هو الاسكار و ان المتخذ منه لا عبرة له فقوله قد اكثرت افيسكر يرشدنا ان الكيفيات الخاصة في جعل النبيذ ليس لها اثر بل ذكرها اكثار المكلام وقوله ٦ كل مسكر حرام في جواب الوفد والقوم دليل على ان الاثر اللاسكار من كل شيء كان ولا فرق في الحرمة والنجاسة بعد ما ثبتت نجاسة المسكر.
ويدل على ما بيناه صحيحة على بن يقطين عن ابى الحسن الماضي ٧ قال ان الله عز وجل لم يحرم الخمر لاسمها ولكنه حرمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر فهى صريحة فى ان الحكم مرتب على اثر الخمر الذي هو الاسكار ولا عبرة بما يتخذ منه .
و روى فضيل بن يسار عن مولانا ابى جعفر ٧ قال سئلته عن النبيذ فقال حرم الله الخمر بعينها وحرم النبى ٦ من الاشربة كل مسكر لم يفرق بين ان يغلى النبيذ بالنار ولم يذهب ثلثاه وبين ان لا يغلى وفى هذه الرواية دلالة على عدم العبرة بسبب الاسكار ايضا كما انه لا عبرة بشيء يتخذ منه المسكر.
و روِی مولى حريز عن مولانا الصادق ٧ قال فقلت له انى اصنع الاشربة من العسل وغيره وانى يكلفونى فى صنعتها فاصنعها لهم قال اصنعها لهم وادفعها اليهم وهى حلال قبل ان تصير مسكراً فترى ان الرادى قال من العسل و غيره وحكم الامام بحليته قبل ان تصير مسكراً و لم يسئل عن الغير ما هو فيعلم عدم الاعتبار بالذى يتخذ منه المسكر
فما تداول في هذه الاعصار من تصنع مايع متخذ من غير ما ذكر من العنب زبيب والتمر والرطب والحنطة والشعير والعسل والذرة من الاخشاب والنبات و يسمونه بالالكل الصنعتى يستعمل في التزريقات والاشياء الاخر يتوقف الحكم بنجاسته و عدمها اتصافه بالاسكار وعدمه وليس لاحد المبادرة بالحكم بنجاسته قبل العلم باسكاره .