كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨٦
ذلك المايع عصر او لم يعصر ظاهر الاخبار يعطى ان الموضوع للحرمة هو غلِیان العصير اى عصير المغلى ولا يطلق العصير على ما فى حبات العنب قبل خروجه من الحبات بالعصر فالظاهر ان العصير عنوان يدور الحكم مداره.
ولكن شيخنا الانصارى ذهب الى ان المناط هو غليان المايع وقال ان التعبير عن الموضوع فيها بالعصير من باب التعبير بالغالب والا فلابد ان لا يحكم بالحرمة اذ استخرج ماء العنب لا بالعصر بل بالغليان وهو واضح الفساد فلوغلى ماء العنب حبه من دون ان يخرج حرم و دعوى انه لا يتحقق معه القلب المفسر بالغليان في رواية حماد بن عثمان و في كلمات الاصحاب بصيرورة اعلاه اسفله مدفوعة بان الظاهر تحققه في حب العنب بحسب حاله اذ الظاهر انه يكفي في ذلك مجرد حرکته.
وفي موثقة ذريح اذ انش العصير اوغلا حرم نعم ربما يستفاد من مفهوم قوله ٧ في رواية زيد المتقدمة فى القاء الزبيب في القدر کما هو اذا ادت الحلاوة الى الماء فقد فسد فان ضمير فسد و ان قلنا برجوعه الى الماء مع اقتضاء المقام البيان يدل على العدم الا ان الرواية ضعيفة وعلى ما ذكرنا فتحرم حبات العنب بل تنجس اذا غلت بالشمس قبل ان يصير زبيبا (انتهى) .
وهذا خروج عن ظواهر الاخبار وحمل العصير على الغالب وجعل الموضوع هو المايع الاعم تصرف بلامجوز وقوله والا فلابد ان لا يحكم الى قوله واضح الفساد قول بلادليل ووضوح فساده على زعمه قدس سره ولوكان فساده من الواضحات لما ذهب اليه المحقق الاردبيلى على ما حكاه عنه قال بعد قوله ان يصير زبيباً فما عن المحقق الاردبيلى من التامل فى تحريم ذلك مع اعترافه بانهم صرحوا به محل نظر .
قال في شرح الارشاد على ما حكى عنه وظاهر النصوص اشتراط كونه معصوراً فلوغلى ماء العنب فى حبه لم يصدق عليه انه عصير على ففى تحريمه تامل ولكن صرحوا به فتامل والاصل والعمومات وحصر المحرمات دليل الحل حتى تعلم الناقل