كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨٠
ثم تطبخة حتى تذهب تلك الزيادة ثم تاخذ زنجبيلا وخولنجاناً ودارجينى والزعفران وقر نقلا ومصطكى وتدقه وتجعله فى خرقة رقيقة وتطرحه فيه وتغليه معه غلية ثم تنزله فاذا برد صفيته و اخذت منه على غداتك وعشائك قال ففعلت فذهب عنى ما كنت اجد و هو شراب طيب لا يتغير اذا بقى انشاء الله ولا يخفى على الناظر في هذه المرسلة ان المراد من التعليم هو علاج القراقر والرياح من البطن و قول الراوى في آخر الرواية وهو شراب طيب لا يتغير اذا بقى انشاء الله يكشف عن ان اذهاب الثلثين لدفع التغير مع البقاء فى طول الازمنة و ليس فيهذه الرواية ما يدل على حرمته فضلا عن نجاسته.
واما رواية زيد الرسى عن الصادق الا فى الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء فقال حرام حتى تذهب ثلثاه قلت الزبيب كما هو يلقى في القدر قال هو كذلك سواء اذا ادت الحلاوة الى الماء فقد فسد كلما غلا بنفسه أو بالنار فقد حرم حتى يذهب ثلثاه وان لم يكن قاصرة من الدلالة على الحرمة ولكنها لا اشعار فيها على النجاسة وفى سندها ضعف يمنع من التمسك بها واثبات الحرمة لها ايضا.
قال بعض الأفاضل لما عن الشيخ ( قده ) في الفهرست ان له اصل لم يروه محمد بن على بن الحسين بن بابويه اولم يروه محمد بن الحسن بن وليد وكان يقول انه موضوع و قد قيل في حقه غير ذلك ونقل عن خلاصة العلامة قدس سره اني لم احد لاصحابنا تعديلا له ولا طعنا فيه توقفت عن قبول روايته فلا يحصل مع ذلک اطمينان بها حتى يثبت الحكم المخالف للاصل والعمومات الدالة على الاباحة من الكتاب والسنة انتهى كلام العلامة رضوان الله عليه ومن كان حاله عند القدماء من الاصحاب بهذه المثابة حتى يقال بما رواه انه موضوع لا يحصل الاطمينان لنا ايضاً فلا تخصص العمومات بهذه الرواية .
بقى في المقام عموم ما دل على حرمة العصير كقول الامام ٧ اى عصير اذا مسته النار فقد حرم اوكل عصير اصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه و نحوهما فقد عرفت مما اسلفنا ان هذه العمومات لا تشمل ما يستخرج من