كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨
لهما ان يحضرا عنده مع احتمال الحيوة و ان مضت عليه ثلثة ايام ان قلت كيف تمنعون الاستناد الى مضى ثلثة ايام في جواز التجهيز وقد روى هشام بن الحكم عن ابى الحسن الاول الا فى المصعوق والفريق قال الله ينتظر ثلثة ايام الا ان يتغير قبل ذلك والرواية حسنه وفى مضمرة اسحاق بن عمار قال سئلته عن الغريق ايغسل قال نعم ويستبرء قلت وكيف يستبرء قال يترك ثلثة ايام قبل ان يدفن وكذلك ايضا صاحب الصاعقة فانه ربما ظنوا انه مات ولم يمت ونقل الشهيد ( قده ) في الذكرى عن جالينوس انه مع الاشتباه منع الدفن قبل يوم وليلة الى ثلثة منتهى ما يمكن معه الاشتباه.
قلت قد بينا ان التحديد بثلثة ايام محمول على الغالب وكلامنا فيما فرض بقاء الاشتباه بعد مضى ثلثة ايام فمن يتجرء على دفن انسان يحتمل ان يكون حياً ويموت بالدفن مع ان الروايتين فى الغريق ولمصعوق وردتا ويمكن الفرق بين الغريق والمصعوق وبين غيرهما.
روى عمار في الموثق عن ابيعبد الله قال الغريق يحبس حتى يتغير الله و يعلم انه قد مات ثم يغسل ويكفن قال وسئل عن المصعوق فقال اذا صعق حبس يومين ثم يغسل ويكفن فجعل المناط العلم فغسل المصعوق وكونه بعد يومين انما يكون بعد العلم وقد اطلق مولانا الصادق في صحيحة شهاب بن عبدربه الانتظار وجعل غايته التغير حيث قال اللا خمس ينتظر بهم الى ان يتغيروا الغريق والمصعوق والمبطون والمهدوم والمدخن فلم يجعل الغاية ثلثة ايام ولا يومين .
ولمولانا ابى ابراهيم كلام يمنع من سمعه عن المبادرة الى التجهيز روى الكلينى رضوان الله عليه عن على بن ابى حمزة قال اصاب الناس بمكة سنة من السنين صواعق كثيرة مات من ذلك خلق كثير فدخلت علِی ابِی ابراهِیم فقال مبتدءاً من غير ان اسئله ينبغى للمغريق والمصعوق ان تربصن به ثلثا لا يدفن الا ان يجيء منه ريح يدل على موته قلت جعلت فداك كانك تخبرني انه قد دفن ناس كثير احياء فقال نعم يا على قد دفن ناس كثير احياء ما ماتوا الا في قبورهم و اما ما نقل