كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٧٧
بانه الجامع بين العنب والزبيب حتى يبقى الحكم فى حال الزبيبية او العنب عنوان يدور الحكم مداره فلا يبقى بعد اليبوسة شك فى حكم عصير الزبيب فترى انه ( قده ) يقول ثم يحصل الشك فى ارتفاعه بسبب من الاسباب ولا يكفى (الخ) وهذا الكلام ينادى بان الشك حصل من الجهل بالموضوع لا بسبب من الاسباب حصل الشك في ارتفاعه فالشك نشاء من تبدل عنوان العنب بالزبيب وليس هذا الا من عدم معرفة الموضوع ولا معنى للشك في المقام الامن الجهل بالموضوع ضرورة ان كل واحد من العنوان والاعم اذا عرف موضوعيته لامجال للشك كما يظهر بالتامل.
واما الاخبار فما يتوهم دلالتها على النجاسة غير دال عليها والتي يمكن ان يستدل بها روايات عديدة ناظرة الى دفع الحرمة والنجاسة وتحصيل خاصية من الخواص .
روِی عمار الساباطِی قال وصف لى ابو عبدالله ٧ المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا قال تاخذ ربعاً من زبيب وتنقيه ثم تطرح عليه اثنى عشر رطلا من ماء ثم تنقعه ليلة فاذا كان ايام الصيف وخشيت ان ينش جعلته في تنور مسجود قليلا (ح) لا ينش ثم تنزع الماء كله حتى اصبحت صببت عليه الماء بقدر ما يغمره ثم تغليه حتى تذهب حلاوته ثم تنزع مائه الآخر فيصبه على الماء الأول ثم تكيله كله فتنظركم الماء ثم تكيل ثلثه فتطرحه فى الاناء الذى تريدان تطبخه فيه وتصب بقدر ما يغمره وتقدره بعود وتجعل قدره قصبة اوعوداً فتحدها على قدر منتهى الماء ثم تغلى الثلث الاخر حتى يذهب الماء الباقى ثم تغليه بالنار فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان و يبقى الثلث ثم تاخذ لكل ربع رطلا من العسل فتغليه حتى يذهب رغوة العسل و يذهب غشاوة العسل في المطبوخ ثم تضربه بعود ضربا شديداً حتى يختلط وان شئت ان تطيبه بشيء من زعفران او بشيء من زنجبيل فافعل ثم اشربه فان احببت ان يطول مكثه عنده فروقه.
وهذه الرواية كما ترى لا اشعار فيها على نجاسة عصير الزبيب ولا حرمته ومنشا الاشتباه ما فى صدر الرواية اعنى قول الراوى حتى يصير حلالا ضرورة انه