كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٧٥
لان الاستصحاب عبارة عن التشبث بالاقتضاء وعدم الاعتناء بالرافع و المزيل مع وحدة الموضوع ولاشك في تغاير الموضوع في المقام اما على ما بينا من عدم صدق العصير على المستخرج من الزبيب فالتغاير من الواضحات و اما مع فرض صدقه عليه فلان الاول من اجزاء العنب (والثانى ) عبارة عن الماء الممتزج مع اجزاء الزبيب.
وما قيل في المقام من استصحاب الملازمة بين الغليان والحرمة وسببيته لها ليس مما يصغى اليه لعدم ثبوت الملازمة الا بين غليان عصير العنب والحرمة واما الملازمة بين غليان الماء مع المستخرج من الزبيب و الحرمة فليست بثابت بل عدمها معلوم لعدم دليل يدل عليها فيبوسة العنب التى بها يتحصل الزبيب ليست رافعة لحكم من احكامه بل هى توجب تبدل الموضوع ولوفرض ثبوت الحكم للجامع بين العنب والزبيب كي لا تبتدل الموضوع باليبوسة فلامجال للاستصحاب (ح) لعدم تحقق السك مع هذا الفرض .
قال شيخنا الانصاري ( قده ) بعد رد الاستدلال بالاستصحاب بتغير الموضوع وربما يجاب عن هذ الاستصحاب بان المستصحب تعليقى وهى حرمة العنب لو غلى وهوليس بحجة (وفيه) ان هذا ليس من الاستصحاب التعليقى بل هو استصحاب حكم شرعِی تنجزِی وهى سببية غليانه للحرمته واستلزامه لها فالمستصحب هو الاستلزام المنجز لا ثبوت اللازم المعلق وتمام الكلام في محله.
( وفيه ) ما أفاد رئيس المحققين رضوان الله عليه ان الشك انما هو في عموم الملازمة لهذه الصورة لا في بقائها بعد حدوثها فالشك فى حدوث الملازمة بين غليان عصير الزبيب والحرمة فالشك في الحدوث حتى بالنسبة الى الوجود التقديري
و قال بعض افاضل العصر بعد نفى ما يدل على نجاسة العصير من الكتاب والاجماع والدليل المقلى وعدم دلالة ما استدل به من الاخبار نعم قد يظهر من بعضهم التمسك باستصحاب حكمه الثابت له حال العنبية كما قد يحكى عن العلامة الطباطبائي بتقريب ان العصير العنبى اذا غلى واشتد كان نجسا قطعا وبعد صيرورته