كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٧٤
فالبحث عن عصير الزبيب لا معنى له لان العصير لابد ان يكون مايعا وليس في الزبيب مايع يعتصر واطلاق العصير على المستخرج من الزبيب من باب التشبيه بل المسامحة ولا يتحقق فيه الغليان ضرورة ان الجاف لا يغلى وغليان الماء الممتزج بالاجزاء الرقيقة لاحكم له فقولك لا يحرم عصير الزبيب سالبة بانتفاء الموضوع لعدم وجود عصير الزبيب.
ومع فرض صدق العصير على المستخرج من الزبيب المختلط بالماء فلادليل على حرمته فضلا عن نجاسته و في محكى الذخيرة انى لا اعلم قائلا بنجاسته وعن الحدائق الظاهرانه لا خلاف فى طهارته بل عن شرح الوسائل لبعض معاصرِی صاحب الحدائق ان الاجماع منعقد على عدم نجاسة عصير غير العنب والقائل بحجية اجماع المنقول يكفيه هذا لنقل والمنكر لها يحتج بالعموم السالم عن المعارض مع عدم دليل يدل على نجاسته ولاعلى حرمته لان الاجماع مع انه ليس بدليل على خلاف النجاسة والحرمة والقرآن ليس فيه ما يدل عليهما والاخبار التي يتمسك بها لا دلالة فيها عليهما.
و العقل لا مسرح له في الاحكام الالهية والاصل لا يتمسك به في المقام بعد عمومات الحل والطهارة لان الاصل دليل فقاهى لا معنى للتشبث به بعد قيام الدليل الاجتهادى وان كان موافقاً له وكذ الاستصحاب لانه اصل ايضا.
و يظهر من بعض الاعلام التمسك باستصحاب حكمه الثابت له حال العنبية بتقريب ان العصير العنبى اذا غلا واشتدكان نجساً قطعاً وبعد صيرورته زبيباً بطرِیان حالة ثانوية نشك في ان عصيره ايضاً نجس ام لا فتستصحب الكحم الثابت له حال العنبية وهو النجاسة وانت خبير بان منشأ الشك على تقدير تحققة هو الجهل بالموضوع فحيث ان الشاك جاهل بالموضوع ولا يعلم ان وصف العنبية له دخل في ثبوت هذا الحكم او الموضوع هو الجامع بين العنب و الزبيب يشك في ثبوت الحكم الثابت لعصير العنب لعصير الزبيب فاجراء حكم عصِیر العنب الى المستخرج من الزبيب الممتزج بالماء المطلق اسراء لحكم موضوع الى موضوع آخر و ليس استصحابا