كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٧٢
والثاني غير معلوم الخمرية فلو علم خمريته واسكاره فهو كالاول وقول ابِی عبدالله ٧ في رواية محمد بن عاصم لاباس بشرب المصيريتة ايام وتفسير ابن ابِی عمِیر عدم مضى ستة ايام بعدم الغليان يكشف ان العصير اذا زاد بقائه عن ستة ايام تغير حاله وغلى بدون النار وهذالغليان ينجسه لانه يصيره خمراً والمراد من الاشتداد هو النش المذكور في رواية دريح عن ابي عبد الله ٧ قال سمعت ابا عبدالله ٧ يقول اذانش المصير اوغلى حرم و اتيانه ٧ العطف با وكاشف عن تعدد الغليان والنش وان كان الغليان مستلزما للمنش لانه موجب للثخانة والقوام.
وما يحكى عن ابن ابى حمزة من تخصيص النجاسة بما اذا على بنفسه وعدم نجاسة ما على بالنار لعل ما خذه ما بينا من صيرورة الاول خمرا وعدم خمرية الثاني واما الحرمة فقد عرفت انها لا تتوقف على الخمرية والاسكار كما ان صرف الغليان يوجب النجاسة ما لم يسكر و الغليان بالنار لا يوجب الاسكار بل الاغلاء بالنار علاج لعدم الاسكار ودفع له الا ان الدفع لا يحصل الا بذهاب الثلثين وقبله لا يا من من الفساد والاختمار واما النش فهوايضاً اعم من المسكر فقوله ٧ اذا نش العصير اوغلى حرم تدل على ان النش والغليان يوجبان الحرمة ولومع عدم الاسكار واما مع الاسكار فيوجبان النجاسة ايضاً وعدم الاتيان بالنجاسة والاكتفاء بالحرمة يكشف عن أن المراد من الغليان و النش هو المجرد عن الاسكار لما عرفت من استلزام الاسكار النجاسة.
والحاصل ان الغلميان و النش ليسا موضوعين للنجاسة بل الموضوع للنجاسة هو المسكر المايع وهما قد يوجبان الاسكار فينجس المايع المسكر وقد يجردان عن الاسكار فيحرم من دون تنجس.
و مثل رواية دريح صحيحة ابن سنان حيث يقول مولانا الصادق ٧ كل عصير اصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه والاكتفاء بالحرمة اقوى شاهد لعدم النجاسة لان بين النجاسة و الحرمة عموم و خصوص مطلقا فكل نجس حرام و بعض الحرام ليس بنجس فذكر الحرام من دون اشارة الى النجاسة يدل