كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٧١
ذكر قبل قوله لاتشر به خمر والتامل فى فقرات الرواية والالتفات الى ان المقصود من السؤال تقدم قول الرجل او اعتقاده يرشد ان المسترشد الى ان الاظهر خلو الرواية عن لفظة خمر لعدم خفاء امر البختج عنده بالنسبة الى حالتي النصف والثلث وانما المخفى عليه تقدم قول من يرى الحل فى النصف بانه طبخ على الثلث او تقدم رايه على قوله فاجاب ٧ بتقديم الراوى والاعتقاد حتى ان اعتقاد غير اهل المعرفة مقدم على قوله فذكر الخمر اجنبى عن المقام فليس الظاهر عدم الزيادة حتى من الشيخ الذى يكثر منه الخلل ومع التسليم بظهوره فخلوالرواية عن لفظ الخمر اظهر لقلة الخلل من الكليني (قده) وكون ذكر الخمر اجنبياً لعدم ارتباطه بالسؤال فالارجح فى النظر عدم النجاسة لعدم ما يدل عليها.
وقد يؤيد القول بالنجاسة بما ورد من انه لاخير في العصير اذا غلى ولا يخفى على البصير ان الحرمة كافيه في سلب الخير عن الحرام ولا يحتاج الى النجاسة كما ان قوله الا في قضية منازعة ابليس (لع) مع نوح ٧ في شجرة العنب فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس وهو حظه وماكان من الثلث فما دونه فهو لنوح ٧ وهو حظه وذلك الحلال الطيب فليشرب لا دلالة فيه على نجاسة مافوق الثلث لان الطيب مقابل للخبيث وهو اعم من الحرام والنجس والاعم لا يدل على جميع افراده بعد اليقين على كون الحرام مراداً منه فمع وجود القدر المتيقن يجرى الاصل والتامل شاهد على ما بيناه .
مع ان مثل هذه الروايات ليس مدركا للاحكام لانه من الاجوبة الاقناعية . ولا يجب اشتمال العصير على الاسكار او النجاسة لثبوت الحرمة لانها اعم منهما فكم من حرام خال عن الاسكار والنجاسة كالتراب والحشرات والسموم.
و اما الغليان والاشتداد العارضان على العصير طبعا فيوجبان خمريته فهو نجس (ح) لانه خمر مسكر وما بينا من عدم النجاسة وتحقق الحرمة فمورد العصير المغلى المشتد بالنار وتفسير الغليان بالقلب فى الرواية لا ينافي عدم نجاسة العصير المغلى بالنار والفرق بين المغلى طبعا والمغلى بالنار ان الاول خمر مسكر قطعا