كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦٥
في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ٧ قال اذا سقط فى البئر شيء صغير فمات فيها فانزح منها دلاء فان وقع جنب فانزح منها سبع دلاء فان مات فيها بعير او صب فيها خمر فلينزح فجعل الخمر فى الأثر معا دلا للمبعير الميتة ومختارنا في النزح و ان كان للتنظيف لعدم تاثر البئر عن النجس و لكن الاستدلال بهذه الرواية لاجل كون الخمر مثل ميتة البعير في النجاسة والتأثير.
منها ما رواه زكريا بن آدم قال سئلت ابا الحسن ٧ عن قطرة خمر او نبيذ مسكر قطرة في قدر فيه لحم كثير و مرق كثير قال بهراق المرق او يطعمه اهل الذمة او الكلب واللحم اغسله وكله قلت فانه قطر الدم فيه قال الدم تاكله النار انشاء الله تعالى قلت مخمر او نبيذ قطر في عجين اودم قال فقال فسد قلت ايبيعه من اليهود و النصارى و ابين لهم قال نعم فانهم يستحلون شربه قلت والفقاع هو بتلك المنزلة اذا قطر في شيء من ذلك قال فقال اكره ان اكله اذا قطر في شيء من طعامى وهذه الرواية لاضطرابها لا تنهض دليلا الا انها لا تخلو من تاييد والروايات في هذالباب كثيرة وقيل بتواترها والناظر فيها يستيقن نجاسة المسكر بجمِیع اقسامه.
وقال العلامة (قده) فى المختلف بعد ذكره بعض الروايات ولان الصلوة في الذمة ولا يبرء المكلف عن العهدة الابيقين ولا يقين مع الصلوة فى ثوب اصابه الخمر و المسكر و انت خبير بان ما بينه ليس دليلا براسه مع قطع النظر عن الاية والروايات سيما مع كون النجاسة على خلاف الاصل.
وقال بعد ذكر الاية الكريمة والاستدلال به من وجهين (الاول) ان الرجس هو النجس (الثاني) قوله تعالى فاجتنبوه وهو يدل على وجوب اجتنابه وعدم مباشرته على الاطلاق ولا نعنى بالنجس سوى ذلك وفيه ان كون الخمر محرما شربه يكفى للامر بالاجتناب و الامر بالاجتناب اعم من الحرمة والنجاسة فلا يستفاد من الامر الاطلاق واحتج ابن بابوِیه و ابن ابي عقيل لما ذهب اليه من عدم النجاسة بالاصل (وفيه) ان التمسك بالاصل لا معنى له بعد قيام الدليل ولو على وفاق الأصل لانه وظيفة