كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦٢
قال الخمر من ستة اشياء التمر والزبيب والحنطة والشعير والعسل والذرة .
وهذه الروايات ظواهر بل نصوص فى ان هذه المايعات المتخذة من هذه الاشياء مصاديق للخمر وان المحرم هو عنوان الخمر وان حرمته انما هي لاسكاره ويظهر ايضا ان الخمر وصف لهذه الاشياء وان معنى هذا لوصف هو المسكر فالناظر فيها سيما رواية نعمان عن رسول الله ٦ يبقى له ريب ان حرمة هذه الاشياء واله وست لاسكارها لانه ٦ بين اولا ان من العنب والزبيب و التمر و الشعير خمرا فقال الا ايها الناس انها كم عن كل مسكر فبين موضوع الحرمة ومناطها وان اطلاق الخمر على المتخذ من هذه الاشياء على سبيل الحقيقة لان وصف الاسكار الذي هو معنى الخمر موجود في جميع هذه الاشياء فالخمر من المشتقات لا من الجوامد ولذا ِیصح اطلاقه على جميع هذه الاشياء مع ان كل واحد منها له اسم خاص ولاينافي كونه في العصير اشهر لان الاشهرية مستندة بكثرة الاطلاق فى الزمن المتاخر فيه.
فانظر إلى رواية رواها على بن ابراهيم القمى فى تفسيره عن أبي الجارود عن أبي جعفر ٧ في قوله تعالى شانه انما الخمر والميسر الآية اما الخمر فكل مسكر من الشراب اذا اخمر فهو خمر وما اسكر كثيره فقليله حرام وذلك ان ابا بكر شرب قبل ان تحرم الخمر فسكر الى ان قال فانزل الله تحريمها بعد ذلك
وانما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر فلما نزل تحريمها خرج رسول الله ا٦ فقعد فى المسجد ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فاكفاها كلها وقال هذه كلها خمر حرمها الله فكان اكثر شيء اكفى في ذلك اليوم الفضخ ولم اعلم اكفى يومئذ من خمر العنب شيء الا اناء واحد كان فيها زبيب وتمر جميعا فاما عصير العنب فلم يكن منه يومئذ بالمدينة شيء وحرم الله الخمر قليلها وكثيرها و بيعها وشرائها والانتفاع بها قال وقال رسول الله ٦ من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد فاجلدوه فان عاد الرابعة فاقتلوه وقال حق على الله ان يسقى من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات و المومسات الزواني يخرج من فروجهن صديد والصديد قيح ودم غليظ مختلط يوذى اهل النار حره ونتنه قال وقال رسول الله ٦