كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٥٥
في صورة وحدة حقيقتهما وبرزخيته بينهما فى صورة الاختلاف مقتضى العادات فلا يتولد بحسب العادة حيوان من حيوان مختلف معه فى ذاته وحقيقته كما ان العادة قاضية ببرزخية المتولد من الحيوانين المختلفين بمعنى الذي ذكرناه اى كونه مركبا منهما مشتملا عليهما فما قيل من تبعية الولد للطاهر من الابوين وطهارة المتولد من الكلب والخنزير اذا كان هرة مثلا ما لا يعبوء لان المتولد من الطاهر والنجس لا يكون طاهرا لكونه برزخا والمتولد من الكلب والخنزير لا يمكن ان يكون هرة بحسب العادة.
و مع الاشتباه و احتمال تولده من الطاهرين او النجسين او المختلفين فان كشف الامارات عنوانا خاصا له وعرفنا من هيئته او صفته انه حيوان مخصوص فِیجرِی عليه حكمه و مع بقاء الاشتباه يتمسك باصالة الطهارة و يحكم بطهارته لقوله كل شيء لك طاهر حتى تعلم انه قذر ونجرى الاستصحاب بمعنى الاخذ بالمقتضى وعدم الاعتناء بالمانع المعبر عنه بالقاعدة الشريفة لان الاستصحاب بهذا المعنى لا يتوقف على الحالة السابقة كما عرفت مراراً ضرورة ان القذارة امر طار على الشيء فالشيء طاهر ما لم يطرء القذارة عليه فلا حكم للواقع و الحال هذه لو فرض كونه نجسا بحسب الواقع.
وكون المتولد من الحيوانين مركبا منهما يكفى في حرمة لحم المتولد من النجس و الطاهر بل المتولد من الطاهرين اذا كان احد الابوين مما لا يؤكل لحمه لان المركب من الحرام والحلال حرام.
والحاصل ان مقتضى التوالد اتحاد نوع المتولد والوالدين مع وحدة نوعهما و برزخيته بينهما مع اختلاف نوعهما و ما اشتهر من كون الحكم تابعاً للاسم انما هو فيما لم يعرف نوع الوالدين واما مع العلم بان حيواناً تولد من الحيوانين فلا يتبع الاسم لان الاسم بمجرده ليس له حكم بل الاحكام تدور مدار الاسماء مع كشفها عن حقايق المسميات و عند العلم بحقيقة الوالدين لا اثر للاسم لان وحدة المتولد بحسب النوع مع وحدة ما تولد منهما و برزخيته بمعنى اشتماله للنوعين مع اختلاف