كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٥٤
لا تحله لان موضوع النجاسة هو الكلب وعدم حلول الحيوة لا يخرجها عن هذه الحقيقة ولايقاس باجزاء الميتة لان اجزاء الميتة اذا لم تحلها الحيوة لا تكون ميتة بموت الحيوان لعدم كونها من الاحياء واما اجزاء الكلب فلا يستند كونها جزءا المكلب الى حيوته ولا الى موته فالمناط صدق الجزئية للكلب والمناط في الحيوان تحقق الموت وما لا تحله الحيوة لايموت فلا يكون ميتة وما ينسب الى السيد المرتضى رضوان الله عليه من طهارة شعر الكلب والخنزير بل وساير ما لا تحله الحيوة منهما لا يليق بادنى تلميذ من تلامذته لما عرفت من كون نجاسة الاجزاء مستندا الى صدق جزء الكلب او الخنزير عليها.
و اظن ان الداعى له الى ما نسب اليه حكاية جده الناصر الاجماع عليه لانه (قده) قد سبقه في دعوى الاجماع على ما يحكى عنه.
واما الحيوان المتولد من الحيوانين فان كان والداه نجسين كالحيوان المتولد من الكلب والخنزير فهو نجس قطعا وان كان والداه طاهرين كالحيوان المتولد من الذئب والنمر فهو طاهر يقيناً لان (الاول) برزخ بين الكلب والخنزير مركب منهما وكلاهما نجسان والمركب من النجسين البرزخ بينهما لا اشكال في نجاسته (والثاني) مركب من الذئب والنمر برزخ بينهما ولا دليل على نجاسته والمتولد من النجس والطاهر كالمتولد من الكلب والذئب نجس لان المركب من النجس والطاهر نجس ضرورة ان نجاسة احد الابوين يسرى في الولد سواء كان النجس ابا او اما و ليس طهارة احد الابوين من المطهرات وكون المتولد برزخا بين الطاهر و النجس لا طاهراً صرفا ولا نجسا محضا لا يخرجه من النجاسة لانه لا يخرجه من الحقيقتين و معنى البرزخية اشتماله على كلتا الحقيقتين اللتين احدهما نجس و ما قيل من انه حقيقة ثالثة ليس معناه انه ليس فيه من الحقيقتين شيء بل معناه تركبه منهما وعدم تمحضه في احدهما .
ولا يعتنى في هذه الصور الى هيئة المتولد وشكله وصدق اسم حيوان نجس اوطاهر عليه بعد العلم بحاله ومعرفة ابويه لان وحدة الولد مع ابويه في الحقيقة