كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٥١
نشأ من الامور الخارجية فان بدن الانسان محل لدم البراغيث المتيقن طهارته ودم الجلد المتيقن نجاسته و حيث انه مورد للدم الطاهر و النجس قد يشتبه احدهما على الآخر ولاربط لها الى العموم ولا يمكن شمول العام مع فرض تحققه على هذا المشتبه ضرورة عدم دلالة الدليل الدال على ثبوت الحكم للكلى على ثبوته لما لا يعلم كونه من افراد ذلك الكلى لاستحالة تشخيص الصغرى بما دل على ثبوت الحكم في الكبرى .
والحاصل انه لا يجوز التمسك بالعموم فى الشبهات المصداقية اذا دار امر شيء بين كونه مما خرج وكونه من غير ما خرج وانما يجوز التمسك بعموم العام حيث يكون عنوان المخصص رافعا كما اذا قيل اكرم العلماء الا الفساق وعلمنا ان الفسق مانع والعلم مقتضى للاكرام فلا يمنع احتمال فسق عالم من العلماء عن وجوب اکرامه و ما نحن فيه ليس من هذا القبيل لان للدم عنوانين احدهما عنوان ما له نفس سائلة والاخر عنوان ما لا نفس له والدليل دل على نجاسة الأول بل المفسوح منه فاذا اشتبه دم امره ولم يعلم كونه من الاول فلا معنى لشمول الدليل الدال على الأول هذا المشتبه.
واما الموثقة فالمراد منها هو موثقة عمار وفيها كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه الا ان تراى فى منقاره دماً وقد عرفت عدم دلالتها على العموم فإن المراد من الدم النجس منه و هذا القول في قوة قوله ان كان في منقاره قذر لم يتوضا ولم يشرب وان لم يعلم ان منقاره قذراً فتوضا منه واشرب .
و الحاصل ان فى اخبار الباب ليس ما يدل على العموم و مع فرض وجوده لا يدل على نجاسة المشتبه بين الطاهر والنجس لان نجاسة المسفوح من الدم اودم ذى النفس وطهارة غيره فقد دل الدليل عليهما ووقع الاشتباه بعد الفراغ عنهما و مع فرض وجود العموم لا يشمل المشتبه من المصاديق.