كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٥٠
ولواشتبه الطاهر من الدم مع النجس منه فمقتضى كون الطهارة على طبق الاصل و النجاسة على خلافه وجوب الحكم بطهارة المشتبه ضرورة توقف ثبوت النجاسة على قيام دليل على خلاف الاصل وصرف كونه من افراد الدم لا يدل على نجاسته لان الدم اعم من النجس والطاهر كما ان النجس اعم من الدم وغيره .
و قد عرفت اعتبار السفح فى موضوع النجاسة فلا يحكم بنجاسة الدم ما لم يحرز كونه مسفوحاً فالحاكم بطهارة المشتبه من الدم ناظر الى هذا المعنى
قال شيخنا الانصاري ( قده ( ولو اشتبه الفرد المحكوم بطهارته من الدم بالمحكوم بنجاسته كالدم المرئى فى بدن الانسان او ثوبه المردد بين دم البراغيث ودم الجلد فالاقوى الحكم بطهارته وفاقا للمحكى عن النهاية، والذكرى، والدروس والموجز وشرحه، والمدارك ، وكشف الغطاء ، والحدائق بل في الاخير انه لاخلاف في ذلك بين الاصحاب لاصالة الطهارة المتفق عليها في مثل المقام من الشبهة الموضوعية (انتهى) فذهاب هؤلاء الاعلام الى الحكم بطهارة المشتبه ليس الا لاجل ان الدم على نوعين طاهر و نجس والطهارة من الخبث امر عدمى موافق للاصل واما النجاسة فلا يحكم بها الا بعد احراز كونه من الدم المخصوص اعنى المسفوح على ما ذهبنا اليه اوكونه من دم ماله نفس سائلة فحقيقة الدم لا اثر لها في النجاسة ثم قال لكن المصرح به في شرح المفاتيح نسبة وجوب الاجتناب الى الشيخ وغيره بل يظهر منه ميله اليه ولا اعرف له وجهاً عدى الموثقة الاتية و ما يتوهم لهم من اطلاق ادلة نجاسة الدم و وجوب الاقتصار على ما علم خروجه من ذلك فيقال ان عمومات النجاسة كما انها تشتمل كل قسم من الدم الا ما خرج بالدليل كذلك يشمل الدم المشتبه (انتهى).
( وفيه ( ما عرفت من عدم عموم فى الباب فليس فى الاخبار ما يدل على نجاسة عموم الدم و اخراج بعض الدم من ذلك العموم مع ان المسئلة المفروضة لا ربط لها بالشك الناشى عن الالفاظ ودلالتها على العموم و عدم دلالتها عليه لان المسئلة بعد الفراغ عن دلالة الادله وتمييز النجس من الدماء عن الطاهر منها فالشك