كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٤٦
ماء يقع فيها اوقية من دم اشرب منه واتوضا لا .
و قول مولانا الكاظم ٧ في جواب اخيه على بن جعفر ٧ اذا سئله عن رجل رعف فالتحظ فصار ذلك الدم قطعاً صغارا فاصاب اناه ولم يستين ذلك في الماء هل يصلح له الوضوء منه ان لم يكن شيئاً يستبين فى الماء فلا باس و ان كان شيئاً بينا فلا تتوضا منه واذا سئله عن رجل رعف و هو يتوضأ فتقطر قطرة فى انائه هل يصلح الوضوء منه لا.
والاخبار في هذا المعنى كثيرة فى موارد مختلفة لا يخفى على المتتبع دلالتها على نجاسة الدم.
( ان قلت ) ليس فى الاخبار الدالة على نجاسة الدم تقييد بالمفسوح فانها مطلقة فالواجب تعميم الحكم بغير المسفوح و اخراج ما دل الدليل على طهارته و استثنائه من عموم الحكم .
(قلت) معنى المسفوح هو ما ينصب من العرق وله اقتضاء الانصباب اعنى ما من شانه ان ينصب فهو شامل لجميع افراد الدم سوى دم ما لانفس له ودم المتخلف في الذبيحة ولذا استدل العلامة فى المنتهى والمحكى فى السرائر على ما حكى عنهما على على طهارة دم السمك بانه ليس بمفسوح واستدل المحقق الثاني وكاشف اللثام على المحكى عنهما على طهارة المتخلف في الذبيحة بذلك.
وقال العلامة فى المختلف في مبحث الدم بعد نقل كلمات عن الشيخ وبعض قدس الله اسرارهم وقال السيد المرتضى رحمه الله السمك طاهر وكذلك ما لادم دم له سائل نحو البراغيث والبق وهو المعتمد لنا الاجماع على ذلك وعبارات اصحابنا لا يعول فيها على خلاف ما قلناه فانهم ينصون في كتبهم على ان دم مالانفس له سائلة ومينته طاهران وقوله تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه وهو يدل على اباحة تناول كل اجتزائه وقوله تعالى قل لا احد فيما اوحى الى محرما على طاعم يطعمه الى قوله اودماً مسفوحاً وهو يدل على اباحة الجميع غير ما دلت الاية عليه ترك العمل به فى بعض الاشياء للاجماع فيبقى الباقى ولانه لا يجوز اكله بدمه من غير ان