كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٤٣
التفسير بالشيء الاصفر المستخرج من بطن الجدى و بين التفسير بما قبل الرعى والاكل وصيرورتها كرشا بالرعى والأكل بالشيء الاصفر هو الذي يصير كرشا بالرعى وقال في مجمع البحرين والانفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة و هِی كرشى الحمل والجدى ما لم ياكل واذا اكل فهو كرش حكاه الجوهرى عن ابي زيد فنسبه السهو الى الجوهري في غير محله.
ثم قال وفى المغرب انفحة الجدى بكسر الهمزة وفتح الفاء وتخفيف الحاء و تشديدها وقد يقال منفحة ايضا و هو شيء يخرج من بطن الجدى اصفر يعصر في صوفه مبتلية فى اللبن فيغلظ كالجبن ولا يكون الا بكل ذى كرش ويقال هي كرشة الا انه وضعا سمِی ذلك الشيء انفحة واذا فطم ورعى العشب قبل استكرش .
ويستفاد من بيانات اهل اللغة ان معنى الانفحة هو ما يستقر فيه اللباء التي يستعمل فى صنع الجبن واما طهارتها فاستفيدت من الاخبار مع كونها الاصل في الاشياء واما اكتسابها النجاسة من المماسة بالميتة فليس فى الاخبار ما يشير اليه نفيا و اثباتاً والقاعدة تقتضى التنجيس ولا يقاس باللبن لانه مايع يتعذر تطهيره اويتعسر واما الانفحة فليس من المايعات ويمكن تطهيره بالغسل فذهاب العلامة (قده) وجوب غسل ظاهرها راجع الى ما بينا. وفي حكم الانفحة البيض المستخرج من الدجاجة الميتة فى وجوب غسل الظاهر ومن تردد في التنجس حكم يكون الغسل احوط .
ولا يختص هذا لحكم بانفحة ما يؤكل لحمه لان الاصل و التعليل بعدم كون الدم والعرق والعظم فيها يعمان ما لا يؤكل لحمه فلادليل على نجاستها لانها ليست بميتة من اى حيوان كانت.
واما المسك فلا شك في طهارته لان النبى ٦ كان يتطيب به وروى عبدالله بن سنان عن أبي عبد الله ٧ في الصحيح قال كانت لرسول الله ٦ ممسكة اذا توضا اخذها بيده و هى رطبة وكان اذا خرج عرفوا انه رسول الله ٦ برائحته والمنقول من التحفة ان المسك اقساما اربعة :
) احدها ) المسك التركى و هو دم يقذفه الظبي بطريق الحيض والبواسير