كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٤
يستقبل بوجهه القبلة ويجعل قدميه مما يلى القبلة وقال في رواية زريح واذا وجهت القبلة فاستقبل بوجهه القبلة لا تجعله معترضاً كما يجعل الناس .
واما بعد الموت فمن يقول بوجوب الاستقبال فيه يجب استمراره مع حصوله قبل الموت لوجوبه او استحبابه او لاتفاقه ومع عدم الحصول تجب المبادرة عند تحقق الموت و مستند الوجوب بعد الموت هو رواية سليمان خالد بن بعد حملها على ما بعد الموت لكن الوجوب لا يستفاد منها سيما مع ذكر التسجيه التي لا اشكال في عدم وجوبه .
و ما رواه المفيد (قده) في ارشاده في وفاة النبي قال في وصيته لعلى عند استحضاره فاذا فاضت نفسى فتناولها بيدك فامسح بها وجهك ثم وجهنى الى القبلة وتول امرى الى ان قال ثم قبض و يد امير المؤمنين اليمنى تحت حنكه ففاضت نفسه فيها فرفعها الى وجهه فمسحه بها ثم وجهه وغمضه ومد عليه ازاده حيث اخر التوجيه فى وصية النبي وفعل الوصى لكن الرواية ال مستلزمة لامر تابى نفوس المسلمين سيما الامامية منهم عن قبوله وهو كونه على خلاف القبلة في تلك الحال مع انه كان يوصى توجيه المحتضر الى القبلة وحمله على الاستمرار كما ترجى صاحب الجواهر فى غاية البعد بل لا يحتمله متن الرواية فكيف يمكن حمل جملة ثم وجهه على استمرار التوجه و لفظة ثم تکشف عن كون التوجيه بعد المسح فامثال هذه الروايات بالطرح و عدم الاستدلال بها اولى كما ان فى كل مما استدلوا به على الوجوب نوع قصور عن أفادته وما دل على كيفية التوجيه اعم من الوجوب والاستحباب فالقول بتاكد الاستحباب اقرب و انسب بالمدارك و ما بينا من الاعتبار العقلى استحسان لا يعتمد عليه في مرحلة الاستنباط الا ان حسن الاحتياط سيما في المقام مما لا ينكره احد .