كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٣٧
له صحيحة على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر ٧ قال سئلته عن الرجل يكون به الثالول والجراح هل يصلح له ان يقطع الثالول وهو في صلوته او ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه قال ان لم يتخوف ان يسيل الدم فلا باس وان تخوف الدم فلا يفعل وترك الاستفصال بعد السؤال يفيد العموم (انتهى) .
و دلالة هذه الصحيحة على طهارة ما ينفصل من البدن واضحة لا ريب فيها وفيها تاييد لما بينا من عدم نجاسة الميت الادمى فطهارة الاجزاء المنفصل من بدن الادمى لاجل عدم نجاسة الكل ولا تدل على الفرق بين الكل و بين الاجزاء كما انه لا تدل عدم نجاسة الميتة من غير الادمى لاختلاف الحكم بين الادمى وغيره .
قوله ( قده ) ومن ذلك يظهر قوة القول (الخ) (فيه) ان طهارة الاجزاء المنفصلة من الحى الا دمِی ليس لعدم صدق جسد الميت على الاجزاء لان موضوع النجاسة ليس جسد الميت من حيث انه جسد الميت بل موضوعها هو الميتة وهى تصدق على الاجزاء من دون فرق بين انفصالها من الحى او الميت ولا احتياج الى الاستصحاب.
و مقتضى كون الموضوع هو الميتة عدم نجاسة الاجزاء التي لا تحله الحيوة لعدم صدق الميتة على تلك الاجزاء والاصل في الاشياء الطهارة فالاصل كاف في الحكم على الطهارة لان الحكم بالنجاسة يحتاج الى دليل مفقود في المقام.
ووردت روايات دالة على طهارة تلك الاجزاء كصحيحة الحلبي عن ابيعبد الله ٧ قال لاباس بالصلوة فيما كان من صوف الميتة ان الصوف ليس فيه روح وهذه الصحيحة مشتملة على التنصيص بعلة الحكم و هذا التعليل معناه عدم العلة للنحاسة وكون الطهارة مقتضى الاصل لا ان عدم الروح علة والطهارة معلول لما عرفت مراراً ان الطهارة من الخبث عبارة عن عدم الخبث والعدم لا يعلل كما ان عدم الروح لا يمكن ان يكون علة لاستحالة علية العدم فمفاد الصحيحة ان النجاسة معلولة عن الموت وموضوعها الميتة فما ليس له روح لا يتحقق فيه الموت الذي هو العلة ولا الميتة التي هي الموضوع.